التفسير:
ذكر المفسرون: أن
نوحا عليه السلام إنما
nindex.php?page=treesubj&link=31828سمي نوحا؛ لأنه كان ينوح على نفسه، وفي وقت بعثه وأمد عمره اختلاف قد ذكرته في "الكبير".
[ ص: 59 ] وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=60قال الملأ من قومه : {الملأ}: الأشراف والرؤساء المليئون بما يفوض إليهم.
وقيل: سموا بذلك؛ لأنهم يملؤون الصدور بعظم شأنهم، وقيل: لأنهم يملؤون المحافل.
وقوله حكاية عنهم:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=60قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين : يجوز أن يراد بـ (الرؤية): رؤية البصر، ويجوز أن يراد بها: الرأي الذي هو أغلب الظن.
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=61قال يا قوم ليس بي ضلالة : نفى صلى الله عليه وسلم ما نسب إليه، وهذا مما ينبغي أن يقتدى به من أخلاق الأنبياء عليهم السلام.
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=63أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم : الواو للعطف، دخلت عليها ألف الاستفهام، والمعنى: التقرير، والتوبيخ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=63على رجل منكم أي: على لسان رجل منكم.
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء : {على} بمعنى: (مع)، وقيل: التقدير: جاءكم ذكر من ربكم منزل على رجل منكم.
[ ص: 60 ] nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=64فأنجيناه والذين معه في الفلك : {الفلك}: السفينة، تكون واحدا وجمعا، وأصله: الدور؛ فسمي بذلك لاستدارته على الماء كيف ما أدير.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=64إنهم كانوا قوما عمين أي: عمين عن الهدى.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=65وإلى عاد أخاهم هودا أي: وأرسلنا إلى
عاد أخاهم
هودا.
كان بين
هود ونوح عليهما السلام فيما ذكر المفسرون- سبعة آباء، وكانت
عاد فيما روي- ثلاث عشرة قبيلة، ينزلون الرمال، وكانت بلادهم أخصب البلاد، فسخط الله عليهم، فجعلها مفاوز، وكانت -فيما روي- بنواحي
حضرموت إلى
اليمن، وكانوا يعبدون الأصنام، ولحق
هود حين أهلك قومه بمن آمن معه
بمكة، فلم يزالوا بها حتى ماتوا.
nindex.php?page=treesubj&link=28978وقوله: nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=69وزادكم في الخلق بسطة : يروى: أن أقصرهم كان طوله ستين ذراعا، وأطولهم مئة ذراع، و (زيادة البصطة): قيل: على خلق آبائهم، وقيل: على خلق قوم
نوح.
وقيل
لهود: أخوهم؛ لأنه كان من عشيرتهم، وقيل: لأنه بشر من ولد أبيهم.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=73وإلى ثمود أخاهم صالحا : كانت مساكن ثمود الحجر بين
الحجاز والشام إلى وادي القرى.
[ ص: 61 ] nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=73ناقة الله لكم آية : أخرج لهم الناقة حين سألوه آية من هضبة من الأرض، فكان لها يوم تشرب فيه ماء الوادي كله، ويحتلبونها، ولهم شرب يوم لا تشرب فيه الناقة معهم، وأضيفت (الناقة) إلى (الله) عز وجل على جهة إضافة الخلق إلى الخالق، وفيه معنى التشريف والتخصيص.
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=74تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا : قيل: إنهم اتخذوا البيوت من الجبال؛ لطول أعمارهم.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=74فاذكروا آلاء الله أي: نعم الله، قيل: واحدها (إلى)، وقيل: (ألى)، وقيل: (إلي)، وقيل: (ألي).
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=77فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم : عقرها عاقرها الذي تولى عقرها، ومعه ثمانية، وهم الذين قال فيهم:
nindex.php?page=tafseer&surano=27&ayano=48وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون [النمل: 48].
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=78فأخذتهم الرجفة : يروى: أنها صيحة من السماء، فيها صوت كل صاعقة، تقطعت منها قلوبهم.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=78فأصبحوا في دارهم جاثمين أي: باركين على ركبهم، موتى، وقيل: صاروا كالرماد الجاثم؛ لأن الصاعقة أحرقتهم.
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=78في دارهم يعني: في بلدهم، وقيل: وحد على طريق الجنس؛
[ ص: 62 ] والمعنى: في دورهم.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=80ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة : يروى: أن
لوطا كان ابن أخي
إبراهيم عليهما السلام، بعثه الله تعالى إلى
أهل سدوم، ويروى: أنهم كانوا ينكح بعضهم بعضا، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن : لم يكونوا ينكحون إلا الغرباء.
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=82إنهم أناس يتطهرون يعني: عن إتيان الرجال، فعابوهم بذلك، قاله
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، وغيره.
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=83كانت من الغابرين : قال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن ،
nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة : من الباقين في عذاب الله.
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : من الغائبين عن النجاة.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=84وأمطرنا عليهم مطرا : سرى
لوط بأهله كما وصف الله تعالى- بقطع من الليل، ثم أمر الله
جبريل عليه السلام، فأدخل جناحه تحت مدائنهم، فاقتلعها، ورفعها، حتى سمع أهل السماء صياح الديكة، ونباح الكلاب، ثم جعل عاليها سافلها، وأمطرت عليهم حجارة من سجيل، وأدرك امرأة لوط -وكانت معه- حجر، فقتلها.
[ ص: 63 ] وكانت فيما روي- أربع قرى، وقيل: خمسا، فيها أربع مئة ألف.
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=85وإلى مدين أخاهم شعيبا : قيل: إنه من ولد
إبراهيم عليهما السلام، وقيل: من ولد بعض من آمن
بإبراهيم عليه السلام، ويروى: أنه كان ابن بنت لوط.
وروي: أنه كان ضرير البصر؛ ولذلك قال له قومه:
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=91وإنا لنراك فينا ضعيفا [هود: 91].
ويروى: أن الله تعالى لما أراد إهلاك قومه؛ أرسل عليهم حرا شديدا أخذ بأنفاسهم، ثم أرسل سحابة؛ فوجدوا لها بردا، فلما صاروا تحتها؛ أرسل عليهم منها نارا، فاحترقوا، وكان مع ذلك صوت شديد، وهو الرجفة التي ذكرها الله عز وجل، وخرج
شعيب إلى
مكة، وبها توفي.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=86ولا تقعدوا بكل صراط أي: على كل صراط.
{توعدون} أي: توعدون من أراد الإيمان بالأذى، روي ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس .
[ ص: 64 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة: إنما نهاهم عن قطع الطريق.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=86واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم : قيل: يعني: أقلاء العدد، وقيل: المعنى: إذ كنتم فقراء، فأغناكم.
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=87فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين : تهدد ووعيد.
التَّفْسِيرُ:
ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ: أَنَّ
نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا
nindex.php?page=treesubj&link=31828سُمِّيَ نُوحًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ، وَفِي وَقْتِ بَعْثِهِ وَأَمَدِ عُمْرِهِ اخْتِلَافٌ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي "الْكَبِيرِ".
[ ص: 59 ] وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=60قَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ : {الْمَلَأُ}: الْأَشْرَافُ وَالرُّؤَسَاءُ الْمَلِيئُونَ بِمَا يُفَوَّضُ إِلَيْهِمْ.
وَقِيلَ: سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ يَمْلَؤُونَ الصُّدُورَ بِعِظَمِ شَأْنِهِمْ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ يَمْلَؤُونَ الْمَحَافِلَ.
وَقَوْلُهُ حِكَايَةً عَنْهُمْ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=60قَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ : يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِـ (الرُّؤْيَةِ): رُؤْيَةُ الْبَصَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهَا: الرَّأْيُ الَّذِي هُوَ أَغْلَبُ الظَّنِّ.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=61قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ : نَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ، وَهَذَا مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=63أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ : الْوَاوُ لِلْعَطْفِ، دَخَلَتْ عَلَيْهَا أَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ، وَالْمَعْنَى: التَّقْرِيرُ، وَالتَّوْبِيخُ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=63عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ أَيْ: عَلَى لِسَانِ رَجُلٍ مِنْكُمْ.
nindex.php?page=showalam&ids=14888الْفَرَّاءُ : {عَلَى} بِمَعْنَى: (مَعَ)، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ مُنَزَّلٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ.
[ ص: 60 ] nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=64فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ : {الْفُلْكِ}: السَّفِينَةُ، تَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا، وَأَصْلُهُ: الدَّوْرُ؛ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِدَارَتِهِ عَلَى الْمَاءِ كَيْفَ مَا أُدِيرَ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=64إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ أَيْ: عَمِينَ عَنِ الْهُدَى.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=65وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا أَيْ: وَأَرْسَلْنَا إِلَى
عَادٍ أَخَاهُمْ
هُودًا.
كَانَ بَيْنَ
هُودٍ وَنُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِيمَا ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ- سَبْعَةُ آبَاءٍ، وَكَانَتْ
عَادٌ فِيمَا رُوِيَ- ثَلَاثَ عَشْرَةَ قَبِيلَةً، يَنْزِلُونَ الرِّمَالَ، وَكَانَتْ بِلَادُهُمْ أَخْصَبَ الْبِلَادِ، فَسَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلَهَا مَفَاوِزَ، وَكَانَتْ -فِيمَا رُوِيَ- بِنَوَاحِي
حَضْرَمَوْتَ إِلَى
الْيَمَنِ، وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَلَحِقَ
هُودٌ حِينَ أُهْلِكَ قَوْمُهُ بِمَنْ آمَنَ مَعَهُ
بِمَكَّةَ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى مَاتُوا.
nindex.php?page=treesubj&link=28978وَقَوْلُهُ: nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=69وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً : يُرْوَى: أَنَّ أَقْصَرَهُمْ كَانَ طُولُهُ سِتِّينَ ذِرَاعًا، وَأَطْوَلُهُمْ مِئَةُ ذِرَاعٍ، وَ (زِيَادَةُ الْبَصْطَةِ): قِيلَ: عَلَى خَلْقِ آبَائِهِمْ، وَقِيلَ: عَلَى خَلْقِ قَوْمِ
نُوحٍ.
وَقِيلَ
لِهُودٍ: أَخُوهُمْ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ عَشِيرَتِهِمْ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ بَشَرٌ مِنْ وَلَدِ أَبِيهِمْ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=73وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا : كَانَتْ مَسَاكِنُ ثَمُودَ الْحِجْرَ بَيْنَ
الْحِجَازِ وَالشَّامِ إِلَى وَادِي الْقُرَى.
[ ص: 61 ] nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=73نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً : أَخْرَجَ لَهُمُ النَّاقَةَ حِينَ سَأَلُوهُ آيَةً مِنْ هَضْبَةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَكَانَ لَهَا يَوْمٌ تَشْرَبُ فِيهِ مَاءَ الْوَادِي كُلَّهُ، وَيَحْتَلِبُونَهَا، وَلَهُمْ شُرْبُ يَوْمٍ لَا تَشْرَبُ فِيهِ النَّاقَةُ مَعَهُمْ، وَأُضِيفَتِ (النَّاقَةُ) إِلَى (اللَّهِ) عَزَّ وَجَلَّ عَلَى جِهَةِ إِضَافَةِ الْخَلْقِ إِلَى الْخَالِقِ، وَفِيهِ مَعْنَى التَّشْرِيفِ وَالتَّخْصِيصِ.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=74تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا : قِيلَ: إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الْبُيُوتَ مِنَ الْجِبَالِ؛ لِطُولِ أَعْمَارِهِمْ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=74فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ أَيْ: نِعَمَ اللَّهِ، قِيلَ: وَاحِدُهَا (إِلًى)، وَقِيلَ: (أَلًى)، وَقِيلَ: (إِلْيٌ)، وَقِيلَ: (أَلْيٌ).
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=77فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ : عَقَرَهَا عَاقِرُهَا الَّذِي تَوَلَّى عَقْرَهَا، وَمَعَهُ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ:
nindex.php?page=tafseer&surano=27&ayano=48وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ [النَّمْلُ: 48].
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=78فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ : يُرْوَى: أَنَّهَا صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ، فِيهَا صَوْتُ كُلِّ صَاعِقَةٍ، تَقَطَّعَتْ مِنْهَا قُلُوبُهُمْ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=78فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ أَيْ: بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ، مَوْتَى، وَقِيلَ: صَارُوا كَالرَّمَادِ الْجَاثِمِ؛ لِأَنَّ الصَّاعِقَةَ أَحْرَقَتْهُمْ.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=78فِي دَارِهِمْ يَعْنِي: فِي بَلَدِهِمْ، وَقِيلَ: وُحِّدَ عَلَى طَرِيقِ الْجِنْسِ؛
[ ص: 62 ] وَالْمَعْنَى: فِي دُورِهِمْ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=80وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ : يُرْوَى: أَنَّ
لُوطًا كَانَ ابْنَ أَخِي
إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى
أَهْلِ سَدُومَ، وَيُرْوَى: أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْكِحُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ : لَمْ يَكُونُوا يَنْكِحُونَ إِلَّا الْغُرَبَاءَ.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=82إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ يَعْنِي: عَنْ إِتْيَانِ الرِّجَالِ، فَعَابُوهُمْ بِذَلِكَ، قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرُهُ.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=83كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ : قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16815وَقَتَادَةُ : مِنَ الْبَاقِينَ فِي عَذَابِ اللَّهِ.
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : مِنَ الْغَائِبِينَ عَنِ النَّجَاةِ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=84وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا : سَرَى
لُوطٌ بِأَهْلِهِ كَمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى- بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ
جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَدْخَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَ مَدَائِنِهِمْ، فَاقْتَلَعَهَا، وَرَفَعَهَا، حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، وَنُبَاحَ الْكِلَابِ، ثُمَّ جَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا، وَأُمْطِرَتْ عَلَيْهِمْ حِجَارَةٌ مِنْ سِجِّيلٍ، وَأَدْرَكَ امْرَأَةَ لُوطٍ -وَكَانَتْ مَعَهُ- حَجَرٌ، فَقَتَلَهَا.
[ ص: 63 ] وَكَانَتْ فِيمَا رُوِيَ- أَرْبَعَ قُرًى، وَقِيلَ: خَمْسًا، فِيهَا أَرْبَعُ مِئَةِ أَلْفٍ.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=85وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا : قِيلَ: إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ
إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَقِيلَ: مِنْ وَلَدِ بَعْضِ مَنْ آمَنَ
بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيُرْوَى: أَنَّهُ كَانَ ابْنَ بِنْتِ لُوطٍ.
وَرُوِيَ: أَنَّهُ كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=91وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا [هُودٌ: 91].
وَيُرْوَى: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ إِهْلَاكَ قَوْمِهِ؛ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا أَخَذَ بِأَنْفَاسِهِمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ سَحَابَةً؛ فَوَجَدُوا لَهَا بَرْدًا، فَلَمَّا صَارُوا تَحْتَهَا؛ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا نَارًا، فَاحْتَرَقُوا، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ صَوْتٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ الرَّجْفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَخَرَجَ
شُعَيْبٌ إِلَى
مَكَّةَ، وَبِهَا تُوُفِّيَ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=86وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ أَيْ: عَلَى كُلِّ صِرَاطٍ.
{تُوعِدُونَ} أَيْ: تُوعِدُونَ مَنْ أَرَادَ الْإِيمَانَ بِالْأَذَى، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ .
[ ص: 64 ] قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّمَا نَهَاهُمْ عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ.
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=86وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ : قِيلَ: يَعْنِي: أَقِلَّاءَ الْعَدَدِ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى: إِذْ كُنْتُمْ فُقَرَاءَ، فَأَغْنَاكُمْ.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=87فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ : تَهَدُّدٌ وَوَعِيدٌ.