سنن أبي داود
287 38 \ 278 - عن حمنة بنت جحش رضي الله عنها قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها؟ قد منعتني الصلاة والصوم. فقال: أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم . قلت: هو أكثر من ذلك. قال فاتخذي ثوبا. قالت: هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، وإن قويت عليهما فأنت أعلم، قال لها: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله تعالى ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي ثلاثا وعشرين ليلة أو أربعا وعشرين ليلة وأيامها، فإن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء، وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، [ ص: 162 ] وتغتسلين مع الفجر فافعلي، وصومي إن قدرت على ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أعجب الأمرين إلي وقد أخرجه الترمذي وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال أيضا: وسألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن. وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح. وقال أبو داود: رواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل، فقال: قالت حمنة هذا أعجب الأمرين إلي لم يجعله قول النبي صلى الله عليه وسلم، [جعله كلام حمنة]. قال أبو داود: كان عمرو بن ثابت رافضيا. وذكره عن يحيى بن معين. هذا آخر كلامه. وعمرو بن ثابت - هذا - هو أبو ثابت، ويعرف بابن أبي المقدام، كوفي، لا يحتج بحديثه.


