الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 2369 215 \ 2267 -وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَفْظُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: " كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، لِثَمَانَ عَشْرَةَ أَوْ سَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ. فَمَرَّ بِرَجُلٍ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " قَالَ: وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَرَوَى أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " وَرَوَى أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَأَعَلَّهُ بِالْوَقْفِ، وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ " مَرَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَحْتَجِمُ فِي ثَمَانَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ "، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَعَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ: أَحَادِيثُ " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ "، و" لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ " يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهَا. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " حَدِيثٌ حَسَنٌ، ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَيْضًا فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: لَا أَعْلَمُ فِي " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ " حَدِيثًا أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَالَ فِي حَدِيثِ شَدَّادٍ: لَا أَرَى الْحَدِيثَيْنِ إِلَّا صَحِيحَيْنِ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَبُو أَسْمَاءَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: صَحَّ عِنْدِي حَدِيثُ " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " - لِحَدِيثِ ثَوْبَانَ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ- وَأَقُولُ بِهِ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ بِهِ: وَذَكَرَ أَنَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي حَدِيثِ شَدَّادٍ هَذَا: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ بِأَسَانِيدَ، وَبِهِ نَقُولُ. وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرٍ عَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ: [وَثَوْبَانُ] سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ فَقَالَ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، [وَثَوْبَانَ] فَقُلْتُ : وَمَا فِيهِ مِنَ الِاضْطِرَابِ ؟ فَقَالَ: كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ رَوَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادٍ، الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا. فَقَدْ حَكَمَ الْبُخَارِيُّ بِصِحَّةِ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية