الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2296 196 \ 2201 - وعن nindex.php?page=showalam&ids=17188ميمون بن مهران قال : قدمت المدينة، فدفعت إلى nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب، فقلت : nindex.php?page=showalam&ids=11129فاطمة بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها، فقال سعيد : nindex.php?page=treesubj&link=19865_12629_12701تلك امرأة فتنت الناس، إنها كانت لسنة، فوضعت على يدي nindex.php?page=showalam&ids=100ابن أم مكتوم الأعمى .
قال ابن القيم رحمه الله: nindex.php?page=treesubj&link=13033_12700اختلف الناس في المبتوتة هل لها نفقة أو سكنى ؟ على ثلاثة مذاهب وعلى ثلاث روايات، عن nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد:
[ ص: 571 ] أحدها: أنه لا سكنى لها ولا نفقة وهو ظاهر مذهبه. وهذا قول nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب، nindex.php?page=showalam&ids=11وعبد الله بن عباس، nindex.php?page=showalam&ids=36وجابر، وعطاء، nindex.php?page=showalam&ids=16248وطاووس، nindex.php?page=showalam&ids=14102والحسن، وعكرمة، وميمون بن مهران، nindex.php?page=showalam&ids=12418وإسحاق بن راهويه، nindex.php?page=showalam&ids=11956وأبي ثور، وداود بن علي، وأكثر فقهاء الحديث، وهو مذهب صاحبة القصة nindex.php?page=showalam&ids=11129فاطمة بنت قيس، وكانت تناظر عليه.
[والثاني]: ويروى، عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر nindex.php?page=showalam&ids=10وعبد الله بن مسعود: أن لها السكنى والنفقة.
وهو قول أكثر أهل العراق وقول ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، nindex.php?page=showalam&ids=16004وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبي حنيفة وأصحابه، وعثمان البتي، والعنبري.
[ ص: 572 ] وحكاه nindex.php?page=showalam&ids=14953أبو يعلى القاضي في "مفرداته" رواية عن nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد، وهي غريبة جدا.
والثالث: أن لها السكنى دون النفقة. وهذا قول nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي، وفقهاء المدينة السبعة، وهو مذهب nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة أم المؤمنين.
وأسعد الناس بهذا الخبر من قال به، وأنه لا نفقة لها ولا سكنى. وليس مع رده حجة تقاومه ولا تقاربه.
قال nindex.php?page=showalam&ids=13332ابن عبد البر: أما من طريق الحجة وما يلزم منها فقول أحمد بن حنبل ومن تابعه أصح وأرجح، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نصا صريحا؛ فأي شيء يعارض هذا إلا مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو المبين، عن الله مراده ؟ ولا شيء يدفع ذلك، ومعلوم أنه أعلم بتأويل قول الله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=6أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم .
وأما قول nindex.php?page=showalam&ids=2عمر ومن وافقه، فقد خالفه nindex.php?page=showalam&ids=8علي nindex.php?page=showalam&ids=11وابن عباس ومن وافقهما، والحجة معهم. ولو لم يخالفهم أحد منهم لما قبل قول المخالف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة على nindex.php?page=showalam&ids=2عمر وعلى غيره.
[ ص: 573 ] ولم يصح، عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر أنه قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=845978لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة ، فإن nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد أنكره وقال: أما هذا فلا، ولكن قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=845978لا نقبل في ديننا قول امرأة . وهذا أمر يرده الإجماع على nindex.php?page=treesubj&link=21515قبول المرأة في الرواية، فأي حجة في شيء يخالفه الإجماع، وترده السنة ويخالفه فيه علماء الصحابة؟
وقال إسماعيل بن إسحاق: نحن نعلم أن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر لا يقول: "لا ندع كتاب ربنا" إلا لما هو موجود في كتاب الله تعالى، والذي في الكتاب أن لها النفقة إذا كانت حاملا لقوله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=6وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن . وأما غير ذوات الحمل فلا يدل الكتاب إلا على أنهن لا نفقة لهن لاشتراطه الحمل في الأمر بالإنفاق. آخر كلامه.
وشبهة من ظن أن الآية في البائن قوله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=6وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ، قالوا: ومعلوم أن الرجعية لها النفقة حاملا كانت أو حائلا. وهذا لا حجة فيه، فإنه إذا أوجب نفقتها حاملا لم يدل ذلك على أنه لا نفقة لها إذا كانت حائلا، بل فائدة التقييد بالحمل التنبيه على اختلاف جهة الإنفاق بسبب الحمل قبل الوضع وبعده، فقبل الوضع لها النفقة حتى تضعه، فإذا وضعته صارت النفقة بحكم الإجارة ورضاعة الولد، وهذه قد يقوم غيرها مقامها فيه فلا تستحقها لقوله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=6وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ، وأما nindex.php?page=treesubj&link=13034النفقة حال الحمل فلا يقوم غيرها مقامها فيه، بل هي مستمرة حتى تضعه، فجهة الإنفاق مختلفة.
وأما الحائل فنفقتها معلومة من نفقة الزوجات، فإنها زوجة ما دامت في العدة فلا حاجة إلى بيان وجوب نفقتها. وأما الحامل فلما اختلفت جهة النفقة عليها قبل الوضع وبعده، ذكر سبحانه الجهتين والسببين وهذا من أسرار القرآن ومعانيه التي يختص الله بفهمها من يشاء.
وإما أن يقال: هي عامة للبائن والرجعية، وعلى هذا فلا يكون حديث فاطمة منافيا للقرآن بل غايته أن يكون مخصصا لعمومه، وتخصيص القرآن بالسنة جائز واقع؛ هذا لو كان قوله: nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=6أسكنوهن عاما، فكيف ولا يصح فيه العموم لما ذكرناه.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: nindex.php?page=hadith&LINKID=663470لا نفقة لك ولا سكنى ، وقوله في اللفظ الآخر: nindex.php?page=hadith&LINKID=12457إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة ، رواه الإمام nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي، وإسناده صحيح.
[ ص: 576 ] وفي لفظ nindex.php?page=showalam&ids=12251لأحمد: إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت عليها الرجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى ، وهذا يبطل كل ما تأولوا به حديث فاطمة، فإن هذا فتوى عامة وقضاء عام في حق كل مطلقة، فلو لم يكن لشأن فاطمة ذكر في المتن، لكان هذا اللفظ العام مستقلا بالحكم لا معارضا له بوجه من الوجوه.
فقد تبين أن القرآن لا يدل على خلاف هذا الحديث، بل إنما يدل على موافقته، كما قالت فاطمة: nindex.php?page=hadith&LINKID=681466بيني وبينكم القرآن . ولما ذكر nindex.php?page=showalam&ids=12251لأحمد قول nindex.php?page=showalam&ids=2عمر: لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة ، تبسم nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد وقال: أي شيء في القرآن خلاف هذا؟
وأما قوله في الحديث: "وسنة نبينا" ، فإن هذه اللفظة وإن كان مسلم رواها، فقد طعن فيها الأئمة nindex.php?page=showalam&ids=12251كالإمام أحمد وغيره. قال nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود في كتاب "المسائل": سمعت nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل، وذكر له قول nindex.php?page=showalam&ids=2عمر: لا ندع كتاب [ ص: 577 ] ربنا وسنة نبينا لقول امرأة ، قلت: يصح هذا، عن عمر؟ قال: لا. وروى هذه الحكاية nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي في "السنن والآثار"، عن nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم، عن ابن بطة، عن أبي حامد الأشعري، عن nindex.php?page=showalam&ids=11998أبي داود.
وقال الدارقطني: هذا اللفظ لا يثبت - يعني قوله: "وسنة نبينا" - ، ويحيى بن آدم أحفظ من nindex.php?page=showalam&ids=11798أبي أحمد الزبيري وأثبت منه، وقد تابعه nindex.php?page=showalam&ids=16813قبيصة بن عقبة، فرواه عن عمار بن رزيق مثل قول nindex.php?page=showalam&ids=17294يحيى بن آدم سواء. والحسن بن عمارة متروك. nindex.php?page=showalam&ids=12318وأشعث بن سوار ضعيف. ورواه nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش، عن إبراهيم دون قوله: "وسنة نبينا" ، والأعمش أثبت من أشعث وأحفظ.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي: هذه اللفظة أخرجها nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم في "صحيحه" ، وذهب غيره من الحفاظ إلى أن قوله : " وسنة نبينا " غير محفوظ في هذا الحديث، فقد رواه nindex.php?page=showalam&ids=17294يحيى بن آدم وغيره، عن عمار بن رزيق في السكنى دون هذه اللفظة، وكذلك رواه nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر دون قوله: "وسنة نبينا"، وإنما ذكره أبو أحمد، عن nindex.php?page=showalam&ids=56عمار، وأشعث، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر، والحسن بن عمارة، عن nindex.php?page=showalam&ids=16024سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن الخليل الحضرمي، عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر. ثم ذكر كلام nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني أنها لا تثبت.
[ ص: 578 ] فقد تبين أنه ليس في السنة ما يعارض حديث فاطمة، كما أنه ليس في الكتاب ما يعارضه. وفاطمة امرأة جليلة من فقهاء الصحابة غير متهمة في الرواية.
وما يرويه بعض الأصوليين: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت ؟ غلط، ليس في الحديث، وإنما الذي في الحديث: "حفظت أم نسيت؟" هذا لفظ مسلم.
قال هشيم، عن nindex.php?page=showalam&ids=12428إسماعيل بن أبي خالد: أنه ذكر عند nindex.php?page=showalam&ids=14577الشعبي قول nindex.php?page=showalam&ids=2عمر هذا : "حفظت أم نسيت؟" فقال nindex.php?page=showalam&ids=14577الشعبي: امرأة من قريش ذات عقل ورأي [ ص: 579 ] تنسى قضاء قضي به عليها ؟ قال: وكان nindex.php?page=showalam&ids=14577الشعبي يأخذ بقولها.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=17188ميمون بن مهران - لسعيد بن المسيب لما قال : تلك امرأة فتنت الناس - لئن كانت إنما أخذت بما أفتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فتنت الناس، وإن لنا في رسول الله أسوة حسنة .
ثم رد خبرها بأنها امرأة مما لا يقول به أحد، وقد أخذ الناس برواية من هو دون فاطمة، وبخبر الفريعة وهي امرأة، وبحديث النساء كأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن من الصحابة .
بل قد احتج العلماء بحديث فاطمة هذا بعينه في أحكام كثيرة:
منها: نظر المرأة إلى الرجل، ووضعها ثيابها في الخلوة، وجواز الخطبة على خطبة الغير إذا لم تجبه المرأة ولم يسكن إليه، وجواز نكاح القرشية لغير القرشي، ونصيحة الرجل لمن استشاره في أمر يعيب من استشاره فيه وأن ذلك ليس بغيبة.
ومنها: الإرسال بالطلاق في الغيبة.
ومنها: التعريض بخطبة المعتدة البائن بقوله: لا تفوتيني بنفسك.
[ ص: 580 ] ومنها: احتجاج الأكثرين به على سقوط النفقة للمبتوتة التي ليست بحامل.
فما بال حديثها محتجا به في هذه الأحكام دون سقوط السكنى؟! فإن كانت حفظته فهو حجة في الجميع، وإن لم يكن محفوظا لم يجز أن يحتج به في شيء. والله أعلم.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي في القديم: فإن قال قائل: فإن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب اتهم حديث nindex.php?page=showalam&ids=11129فاطمة بنت قيس وقال: "لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة" ؟ قلنا: لا نعرف أن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر اتهمها، وما كان في حديثها ما تتهم له، ما حدثت إلا بما يجب، وهي امرأة من المهاجرين لها شرف وعقل وفضل.
ولو رد شيء من حديثها كان إنما يرد منه أنه أمرها بالخروج من بيت زوجها فلم تذكر هي: لم أمرت بذلك ؟ وإنما أمرت به لأنها استطالت على أحمائها، فأمرت بالتحول عنهم للشر بينها وبينهم، فكأنهم أحبوا لها ذكر السبب الذي له أخرجت، لئلا يذهب ذاهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن تعتد المبتوتة حيث شاءت في غير بيت زوجها.
وهذا الذي ذكره nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي هو تأويل nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة بعينه، وبه أجابت nindex.php?page=showalam&ids=17065مروان لما احتج عليها بالحديث، كما تقدم. ولكن هذا التأويل مما لا يصلح دفع الحديث به من وجوه:
أحدها: أنه ليس بمذكور في القصة، ولا علق عليه الحكم قط، لا باللفظ ولا بالمفهوم، وإن كان واقعا فتعليق الحكم به تعليق على وصف لم [ ص: 581 ] يعتبره النبي صلى الله عليه وسلم ولا في لفظه قط ما يدل على إسقاط السكنى به؛ وترك لتعليق الحكم بالوصف الذي اعتبره، وعلق به الحكم، وهو عدم ثبوت الرجعة.
الثاني: أنكم لا تقولون به فإن المرأة ولو استطالت، ولو عصت بما عسى أن تعصي به، لا يسقط حقها من السكنى، كما لو كانت حاملا، بل كان يستكرى لها من حقها في مال زوجها وتسكن ناحية.
وقد أعاذ الله nindex.php?page=showalam&ids=11129فاطمة بنت قيس من ظلمها وتعديها إلى هذا الحد، كيف والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعنفها بذلك، ولا نهاها عنه، ولا قال لها: إنما أخرجت من بيتك بظلمك لأحمائك ؟ بل قال لها: إنما السكنى والنفقة للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة ، وهذا هو :
الوجه الثالث، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لها السبب الذي من أجله سقط حقها من السكنى، وهو سقوط حق الزوج من الرجعة؛ وجعل هذا قضاء عاما لها ولغيرها، فكيف يعدل، عن هذا الوصف إلى وصف لو كان واقعا لم يكن له تأثير في الحكم أصلا؟
وقد روى nindex.php?page=showalam&ids=14171الحميدي في "مسنده" هذا الحديث وقال فيه: nindex.php?page=hadith&LINKID=706919يا ابنة قيس إنما لك السكنى والنفقة ما كان لزوجك عليك الرجعة ، ورواه nindex.php?page=showalam&ids=13665الأثرم. فأين التعليل بسلاطة اللسان مع هذا البيان؟
ثم لو كان ذلك صحيحا لما احتاج nindex.php?page=showalam&ids=2عمر في رده إلى قوله: "لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة" ، بل كان يقول: لم يخرجها من السكنى إلا لبذائها وسلطها، [ ص: 582 ] ولم يعللها بانفراد المرأة به، وقد كان nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه يقف أحيانا في انفراد بعض الصحابة، كما طلب من nindex.php?page=showalam&ids=110أبي موسى شاهدا على روايته، وغيره.
وقد أنكرت فاطمة على من أنكر عليها، وردت على من رد عليها، وانتصرت لروايتها ومذهبها، رضي الله عنهم أجمعين.
وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين: nindex.php?page=hadith&LINKID=682869أن لا بيت لها عليه ولا قوت . ولو لم يكن في المسألة نص لكان القياس يقتضي سقوط النفقة والسكنى، لأنها إنما تجب في مقابلة التمكين من الاستمتاع، والبائن قد فقد في حقها ذلك، ولهذا وجبت للرجعية لتمكنه من الاستمتاع بها، وأما البائن فلا سبيل له إلى الاستمتاع بها إلا بما يصل به إلى الأجنبية، وحبسها لعدته لا يوجب نفقة كما لو وطئها بشبهة، وكالملاعنة والمتوفى عنها زوجها. والله أعلم.