الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود

                                                              5116 [ ص: 407 ] 25 - في التفاخر بالأحساب  

                                                              649 \ 4953 - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء  ، مؤمن تقي، وفاجر شقي ، أنتم بنو آدم ، وآدم من تراب ، ليدعن رجال فخرهم بأقوام ، إنما هم فحم من فحم جهنم ، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن .

                                                              وأخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

                                                              قوله: "عبية الجاهلية" بضم العين المهملة وكسرها. قال الخطابي: "العبية الكبر والنخوة، وأصله من العبء، وهو الثقل". وأنكر بعضهم أن يكون من العبء. وقال غيره: إن كانت بالضم فهي من التعبئة، لأن المتكبر ذو تكلف وتعبئة بخلاف من يسترسل على سجيته، وإن كانت بالكسر فهو من عباب الماء، وهو زخيره وارتفاعه.

                                                              وقوله: مؤمن تقي، وفاجر شقي معناه: أن الناس رجلان: مؤمن تقي، فهو الخير الفاضل، وإن لم يكن حسيبا، وفاجر شقي، فهو الدني، وإن كان في أصله شريفا رفيعا.

                                                              الفحم معروف- الواحدة: فحمة-، وقد يحرك مثل: نهر ونهر. ويقال أيضا للفحم: فحيم.

                                                              الأنف للإنسان وغيره، والجمع: آنف، وأنوف، وآناف.

                                                              الجعل: دويبة معروفة، وجمعها: جعلان.

                                                              التالي السابق



                                                              الخدمات العلمية