الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 5068 22- بَابٌ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى 643 \ 4903 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ : اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا ، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ : اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ. التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ . وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]. وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ فِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ فَقَطْ. وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ"، وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، [ق268] وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . فَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ فِيهَا " النُّشُورُ" فِي الْمَسَاءِ، وَالصَّبَاحِ. وَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ فِيهَا " النُّشُورُ " فِي الْمَسَاءِ، وَ " الْمَصِيرُ" فِي الصَّبَاحِ. وَرِوَايَةُ ابْنِ حِبَّانَ فِيهَا " النُّشُورُ " فِي الصَّبَاحِ وَ " الْمَصِيرُ " فِي الْمَسَاءِ، وَهِيَ أَوْلَى الرِّوَايَاتِ أَنْ تَكُونَ مَحْفُوظَةً ; لِأَنَّ الصَّبَاحَ وَالِانْتِبَاهَ مِنَ النَّوْمِ: بِمَنْزِلَةِ النُّشُورِ وَهُوَ الْحَيَاةُ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَالْمَسَاءُ وَالصَّيْرُورَةُ إِلَى النَّوْمِ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ، وَالْمَصِيرِ إِلَى اللَّهِ، وَلِهَذَا جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ النَّوْمَ وَالِانْتِبَاهَ بَعْدَهُ دَلِيلًا عَلَى الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ ; لِأَنَّ النَّوْمَ أَخُو الْمَوْتِ، وَالِانْتِبَاهَ نُشُورٌ وَحَيَاةٌ; قَالَ تَعَالَى: وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ"، عَنْ حُذَيْفَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ .

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية