الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 4984 14 - بَابٌ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ 624 \ 4819 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ ، أَلَا وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ ، وَلَكِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْعِشَاءُ، وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الْإِبِلِ . وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسِ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لَاسْتَهَمُّوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ وَزَادَ فِيهِ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: أَمَا يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: الْعَتَمَةُ؟ قَالَ: هَكَذَا قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي كَرَاهَةِ تَسْمِيَتِهَا بِالْعَتَمَةِ [عَلَى قَوْلَيْنِ]، هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ. وَسَلَكَتْ طَائِفَةٌ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَسْلَكَ النَّسْخِ، [وَلَا يَصِحُّ] لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْهُمَا، وَلَوْ قَابَلَ مُدَّعٍ دَعْوَاهُمْ بِنَقِيضِهَا [لَكَانَتْ نَظِيرَ دَعْوَاهُمْ]، وَسَلَكَتْ طَائِفَةٌ مَسْلَكًا آخَرَ فَقَالَتْ: أَرْشَدَهُمْ إِلَى اسْمِهَا فِي الْـ [ـكِتَابِ وَهُوَ الْعِشَاءُ]، وَسَمَّاهَا عَتَمَةً بَيَانًا لِلْإِبَاحَةِ . التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ق266] وَسَلَكَتْ طَائِفَةٌ مَسْلَكًا آخَرَ، فَقَالَتِ: النَّهْيُ صَرِيحٌ، لَا يُمْكِنُ فِيهِ رِوَايَةٌ بِالْمَعْنَى، وَأَمَّا حَدِيثُ : لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصُّبْحِ وَالْعَتَمَةِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَغْيِيرًا مِنَ الرَّاوِي عَنْهَا بِاسْمِ الْعَتَمَةِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالنَّهْيِ، فَرَوَاهُ بِمَعْنَاهُ، وَهَذَا الِاحْتِمَالُ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَى حَدِيثِ النَّهْيِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: النَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ غَلَبَةِ الْأَعْرَابِ عَلَى اسْمِ الْعِشَاءِ، بِحَيْثُ يُهْجَرُ بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ :" لَا تَغْلِبَنَّكُمْ " ، فَأَمَّا إِذَا سُمِّيَتْ بِالْعِشَاءِ، تَسْمِيَةً غَالِبَةً عَلَى الْعَتَمَةِ، لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ تُسَمَّى بِالْعَتَمَةِ أَحْيَانًا، وَهَذَا أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية