الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 4866 611 \ 4699 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ . وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَقِبَ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ فَقَالَ: وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ، وَعُثْمَانُ، يَفْعَلَانِ ذَلِكَ. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ. وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عُمَرَ، وَأَدْرَكَ عُثْمَانَ وَلَا يُحْفَظُ لَهُ عَنْهُ رِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْحَاكِمُ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَهُ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فَجَلَسَ فَتَحَدَّثَ فَثَابَ إِلَيْهِ أُنَاسٌ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَإِنِّي قَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدِ اشْتَكَى، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَلْقِيًا وَاضِعًا رِجْلَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا، فَرَفَعَ قَتَادَةُ يَدَهُ إِلَى رِجْلٍ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَرَصَهَا قَرْصَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أُمِّ أَوْجَعْتَنِي! قَالَ : [ق264] ذَلِكَ أَرَدْتُ - فَذَكَرَ حَدِيثَ الِاسْتِلْقَاءِ - وَقَالَ فِيهِ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا . فَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ عِلَّتَانِ: إِحْدَاهُمَا: انْفِرَادُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهِ، وَقَدْ قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ: فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. الْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ، وَعُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، فَتَكُونُ رِوَايَتُهُ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ مُنْقَطِعَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية