الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 242 (57) بَابٌ رُؤْيَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْأَنْبِيَاءِ ، وَوَصَفُهُ لَهُمْ وَصَلَاتُهُمْ وَذِكْرُ الدَّجَّالِ [ 134 ] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; قَالَ : سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَمَرَرْنَا بِوَادٍ ، فَقَالَ : أَيُّ وَادٍ هَذَا ؟ فَقَالُوا : وَادِي الْأَزْرَقِ ، فَقَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى - فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعَرِهِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ - وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي . قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ ، فَقَالَ : أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ ؟ قَالُوا : هَرْشَى أَوْ لَفْتٌ ، فَقَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ ، عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ ، خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلْبَةٌ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ( 1 \ 215 وَ 232 ) ، وَمُسْلِمٌ ( 166 ) ، وَابْنُ مَاجَهْ ( 2891 ) . المفهم (57) وَمِنْ بَابِ رُؤْيَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْأَنْبِيَاءِ ( قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى " ; يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّظَرُ فِي الْيَقَظَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَحَقِيقَتُهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَنَامًا . وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ ، وَهُوَ نَصُّ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . وَ " الْجُؤَارُ " رَفْعُ الصَّوْتِ ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [ النَّحْلِ : 23 ] . وَ " هَرْشَى " بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ . جَبَلٌ مِنْ بِلَادِ تِهَامَةَ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ وَالْمَدِينَةِ قَرِيبٌ مِنَ الْجُحْفَةِ . وَ " لَفْتٌ " رُوِيَ عَنْ أَبِي بَحْرٍ أَنَّهُ قَالَهُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ، وَقَالَهُ ابْنُ سِرَاجٍ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْفَاءِ . وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ : مَرَرْتُ بِلَفْتٍ وَالثُّرَيَّا كَأَنَّهَا قَلَائِدُ دُرٍّ حَلَّ عَنْهَا نِظَامُهَا بِالْكَسْرِ . وَقَالَهُ الْقَاضِي الشَّهِيدُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْفَاءِ ، وَ" الْخُلْبَةُ " وَهُوَ بِضَمِّ الْخَاءِ : اللِّيفُ ، وَفِيهَا لُغَتَانِ : ضَمُّ اللَّامِ ، وَسُكُونُهَا . وَ "الضَّرْبُ مِنَ الرِّجَالِ " الَّذِي لَهُ جِسْمٌ بَيْنَ جِسْمَيْنِ ، لَيْسَ بِالضَّخْمِ وَلَا الضَّئِيلِ . قَالَ طُرْفَةُ : أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ ...........

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية