الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ جَوَازِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ 7379 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ ، وَكَلَالِيبُ ، وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَبِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ ، يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرَى ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْبُو حَبْوًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا ، فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا ، فَلَا يَمُوتُونَ ، وَلَا يَحْيَوْنَ ، وَأَمَّا أُنَاسٌ ، فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا ، فَيُحْرَقُونَ ، فَيَكُونُونَ فَحْمًا ، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ ، فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ فِي الْفَضَاءِ ؟ فَيَكُونُ مِنْ آخِرِ مَنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ عَلَى شَفَتِهَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، صَرِّفْ وَجْهِي عَنْهَا ، فَيَقُولُ : عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا ، قَالَ : وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا ، فَيَقُولُ : عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي شَيْئًا غَيْرَهَا ، قَالَ : ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا ، قَالَ : فَيَقُولُ : عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا ، ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا قَالَ : ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ . قَالَ أَبُو نَضْرَةَ : اخْتَلَفَ أَبُو سَعِيدٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا ، وَقَالَ الْآخَرُ : فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَكَذَا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى جَانِبِ الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية