الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وعن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر nindex.php?page=hadith&LINKID=653740nindex.php?page=treesubj&link=30415_27341_30394قال رجل يوم أحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتلت فأين أنا ؟ قال في الجنة ، فألقى تمرات كن في يده فقاتل حتى قتل وقال غير عمرو تخلى من طعام الدنيا .
تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد
وَعَنْ nindex.php?page=showalam&ids=36جَابِرٍ nindex.php?page=hadith&LINKID=653740nindex.php?page=treesubj&link=30415_27341_30394قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنْ قُتِلْت فَأَيْنَ أَنَا ؟ قَالَ فِي الْجَنَّةِ ، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو تَخَلَّى مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا .
وعن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر قال nindex.php?page=hadith&LINKID=653740قال رجل يوم أحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتلت فأين أنا ؟ قال في [ ص: 206 ] الجنة فألقى تمرات كن في يده فقاتل حتى قتل ، وقال غير عمرو تخلى من طعام الدنيا . (فيه) فوائد :
(الأولى) اتفق عليه الشيخان nindex.php?page=showalam&ids=15397، والنسائي من هذا الوجه من طريق nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان بن عيينة عن nindex.php?page=showalam&ids=16705عمرو بن دينار عن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر ، وليس في روايتهم قوله قال (غير عمرو ) ومعناه أن غير nindex.php?page=showalam&ids=16705عمرو بن دينار قال في روايته لهذا الحديث هذا الكلام ثم يحتمل أنه قاله عن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر ، وأنه قاله من عند نفسه فيكون مرسلا .
(الثانية) ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب ، وأبو القاسم بن بشكوال ، وأبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في مبهماتهم أن هذا الرجل هو عمير بن الحمام ، ومستندهم في ذلك حديث nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك ، وهو في صحيح nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم ، وغيره في قصة بدر ، وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=hadith&LINKID=660528قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ، nindex.php?page=treesubj&link=31411فقال عمرو بن الحمام بخ بخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملك على قولك بخ بخ قال لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها قال فإنك من أهلها قال فاخترج تمرات من قرانه فجعل يأكل منهن ثم قال لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة قال فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل وفيما ذكروه نظر لأن قصة المبهم كانت في أحد ، وهذه في بدر ، ولا يصح تفسيرها بها ، وقد قال nindex.php?page=showalam&ids=14231الخطيب كانت قصة يوم بدر لا يوم أحد فأشار إلى تضعيف رواية الصحيحين التي فيها أنه يوم أحد ، ولا توجيه لذلك بل الضعيف تفسير هذه بهذه ، وكل منها صحيحة ، وهما قصتان لشخصين .
وقال ابن طاهر في حديث nindex.php?page=showalam&ids=36جابر إنه كان يوم أحد ، وفي حديث nindex.php?page=showalam&ids=9أنس يوم بدر فجعل ذلك اختلافا ، وقد عرفت أن ذلك إنما جاء من تفسيرهم إحدى القصتين بالأخرى ، والصواب خلافه ، والله أعلم وهو عمرو بن الحمام بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم ابن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي ، وقيل إنه أول من قتل من الأنصار في الإسلام ، والقاتل له خالد بن الأعلم العقيلي ، وقتيل بل أول قتيل من الأنصار حارثة بن سراقة .
(الثالثة) وفيه nindex.php?page=treesubj&link=30394_25561ثبوت الجنة للشهيد وفيه nindex.php?page=treesubj&link=27341المبادرة [ ص: 207 ] بالخير ، وأنه لا يشتغل عنه بحظوظ النفوس ، وفيه جواز nindex.php?page=treesubj&link=8342الانغماس في الكفار والتعرض للشهادة ، وهو جائز لا كراهة فيه عند جمهور العلماء .
(الرابعة) قوله (تخلى من طعام الدنيا) بالخاء المعجمة وتشديد اللام أي فرغ فؤاده منه والتخلي التفرغ ، ومنه التخلي للعبادة .