الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار

                                                5861 ص: فقال أهل المقالة الأولى : فنحن لا ننكر أن تكون العمرى لمن أعمرها  ، وإنما قلنا : إنها ترجع إلى المعمر بعد موت المعمر ، فكان من حجتنا عليهم في ذلك أن رسول الله -عليه السلام - نهى فيما ذكرنا من الآثار عن العمرى ، . فاستحال أن يكون ينهى عنها وهي تجري كما عقدت ; ولكنه نهى عنها لأنها تجرى على خلاف ذلك ، ثم قال : "من أعمر شيئا فهو له " فأرسل ذلك ولم يقل : فهو له ما دام حيا ، فدل ذلك على أنها له كسائر ماله في حياته وبعد موته ، وهذا معنى ما روي عن رسول الله -عليه السلام - أنه جعلها جائزة ، أي جعلها جائزة للمعمر ، لا حق فيها للمعمر بعد ذلك أبدا .

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية