الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7021 7022 7023 ص: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْفَجَةَ قَالَ : "كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، . فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ سَالِمٌ : : وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ ، مَا شَأْنُ السَّلَامِ وَشَأْنُ مَا هَا هُنَا ؟ ! ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ : أَعَظُمَ عَلَيْكَ مَا قُلْتُ لَكَ ؟ قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّكَ لَمْ تَذْكُرْ أُمِّي بِخَيْرٍ وَلَا غَيْرِهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - : عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ ، إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ -أَوْ عَلَى كُلِّ حَالٍ - وَلْيَرُدُّوا عَلَيْهِ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِمْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ " . حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَشْجَعَ قَالَ : "كُنَّا مَعَ سَالِمٍ . . . . " ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ . . ... ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . شرح معاني الآثار ش: هَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ : الْأَوَّلُ : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ الْيَشْكُرِيِّ الْكُوفِيِّ ، قَالَ أَحْمَدُ : ثِقَةٌ صَاحِبُ سُنَّةٍ . رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ . عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ . عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ -وَيُقَالُ : إِسَافٍ - الْأَشْجَعِيِّ الْكُوفِيِّ ، قَالَ الْعِجْلِيُّ : كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ . رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ ; الْبُخَارِيُّ مُسْتَشْهِدًا . عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْفَجَةَ -وَيُقَالُ : عَرْفَطَةَ - تَابِعِيٌّ لَا يُعْرَفُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ . رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَتِهِ أَيْضًا : خَالِدُ بْنُ عَرْفَجَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَلَى مَا يَأْتِي الْآنَ . وَهُوَ يَرْوِي عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَشْجَعِيِّ ، كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، يُعَدُّ فِي الْكُوفِيِّينَ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ -يَعْنِي - أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ وَرْقَاءَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْفَجَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَشْجَعِيِّ . . . . بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - . الثَّانِي : عَنْ رَبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنِ صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ فِيهِ مَقَالٌ كَثِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَشْجَعَ قَالَ : "كُنَّا مَعَ سَالِمٍ " فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ، وَهَذَا فِيهِ ضَعِيفٌ وَمَجْهُولٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ سَالِمٍ . . . . إِلَى آخِرِهِ . الثَّالِثُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ حَبَّانَ -بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ - بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ الْوَضَّاحِ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَشْجَعِ ، عَنْ سَالِمٍ . وَهَذَا كَمَا تَرَى فِيهِ اخْتِلَافٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَهَذَا حَدِيثٌ اخْتَلَفُوا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَنْصُورٍ ، وَقَدْ أَدْخَلُوا بَيْنَ هِلَالٍ وَبَيْنَ سَالِمٍ رَجُلًا . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ : عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ قَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ سَالِمٍ بِهِ . وَعَنْ بُنْدَارٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ آخَرَ قَالَ : "كُنَّا مَعَ سَالِمٍ فِي سَفَرٍ . . . . " فَذَكَرَهُ . وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ ، عَنْ سَالِمٍ نَحْوَهُ . وَرَوَاهُ ابْنُ الْمَهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عَرْفَطَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَهَذَا كَمَا تَرَاهُ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ : ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : "كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ سَالِمٌ : وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ : لَعَلَّكَ وَجَدْتَ فِيمَا قُلْتُ ؟ قَالَ : لَوَدِدْتُ أَنَّكَ لَمْ تَذْكُرْ أُمِّي بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ ، قَالَ : إِنَّمَا قَلْتُ لَكَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَنَا ; بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - : وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، -قَالَ فَذَكَرَ بَعْضَ الْمَحَامِدِ - وَلَيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيَرُدَّ -يَعْنِي عَلَيْهِمْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ " .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية