الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2986 ص: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْخُرَاسَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : " جَاءَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟ قَالَ : صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ . قَالَ : ارْفَعْهَا فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَرَفَعَهَا ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟ ؟ قَالَ : هَدِيَّةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَصْحَابِهِ : انْبَسِطُوا " . شرح معاني الآثار ش: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ قَدْ ذُكِرُوا غَيْرَ مَرَّةٍ . وَبُرَيْدَةُ -بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ- بْنُ الْحُصَيْبِ -بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ- ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّحَابِيُّ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ " : ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، أَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : "أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْمَدِينَةَ لَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ- بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟ قَالَ : صَدَقَةٌ تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ ، قَالَ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَ بِمِثْلِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَدِيَّةٌ ، فَقَالَ : كُلُوا وَأَكَلَ ، وَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ فِي ظَهْرِهِ ، قَالَ : وَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا مِنْ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّخْلِ ، وَيَعْمَلَ حَتَّى يُطْعِمَ . قَالَ : فَغَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - النَّخْلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا غَيْرُهُ ، فَأَطْعَمَ النَّخْلُ مِنْ عَامِهِ إِلَّا النَّخْلَةَ الَّتِي غَرَسَهَا غَيْرُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ غَرَسَهَا ؟ قَالُوا : فُلَانٌ ، فَقَلَعَهَا وَغَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَطْعَمَتْ فِي عَامِهَا " .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية