الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2153 ص: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ: "أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَخْطُبُ. . . " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ. . . فَذَكَرَ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ لْيَجْلِسْ". حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَذْكُرُ حَدِيثَ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ، ثُمَّ سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ بَعْدُ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: "جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: قُمْ يَا سُلَيْكُ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ تَجَوَّزْ فِيهِمَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا". حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سُلَيْكِ بْنِ هُدْبَةَ الْغَطَفَانِيِّ: "أَنَّهُ جَاءَ وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا". شرح معاني الآثار ش: هَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ أُخْرَى فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ: الْأَوَّلُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيِّ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَصَلِّهِمَا". الثَّانِي: وَهُوَ أَيْضًا صَحِيحٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: "جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: ارْكَعْ". وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . الثَّالِثُ: وَهُوَ أَيْضًا صَحِيحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِشْكَابَ الْحَضْرَمِيِّ الْكُوفِيِّ نَزِيلِ مِصْرَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ الْمَكِّيِّ الْإِسْكَافِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ": ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ وَرَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَخْطُبُ النَّاسَ، فَجَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ لْيَجْلِسْ". وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ نَحْوَهُ. الرَّابِعُ: أَيْضًا صَحِيحٌ، عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ الزَّيَّاتِ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كِلَاهُمَا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَرِيبٍ. الْخَامِسُ: مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَيْضًا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَزَّازِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيِّ الْبَصْرِيِّ الْقَسَّامِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ سُلَيْكِ بْنِ هُدْبَةَ -بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ- وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: سُلَيْكُ بْنُ عَمْرٍو كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنَا مَنْصُورٌ وَأَبُو حُرَّةَ وَيُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية