الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 998 ص: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَفْلَحَ : "أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ، فَقَالَ: اقْرَأْ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا الَّتِي فِي إِثْرِ الضُّحَى، قَالَ: فَرَدُّونِي إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ: يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُونَ لَكَ: بَيِّنْ لَنَا أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ؟ فَقَالَ: اقْرَأْ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا الصَّلَاةُ الَّتِي وُجِّهَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- الْكَعْبَةَ . قَالَ: وَقَدْ عَرَفْنَاهَا، هِيَ الظُّهْرُ" . شرح معاني الآثار ش: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ : ثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ [قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ:] أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ ، أَنَّ سَلَمَةَ مَرَّةً حَدَّثَهُ: "أَنَّ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ أَرْسَلُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ، فَقَالَ لَهُ: هِيَ الَّتِي عَلَى إِثْرِ الضُّحَى، فَمَا زَادَنَا إِلَّا عِيًّا، بِهَا فَمَرَّ بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَفْلَحَ [مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ] فَأَرْسَلُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هِيَ الَّتِي تُوُجِّهَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- إِلَى الْقِبْلَةِ" . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْأَوْسَطِ": مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ رَبِيعَةَ الْجُمَحِيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ : "أَنَّ نَفَرًا مِنَ الصَّحَابَةِ أَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ عُمَرَ ..." فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى . قَوْلُهُ: "أَنَّ نَفَرًا" أَيْ جَمَاعَةً، وَهُمْ رَهْطُ الْإِنْسَانِ وَعَشِيرَتُهُ، وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ يَقَعُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الرِّجَالِ خَاصَّةً مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَنْفَارٍ. قَوْلُهُ: "أَنَّهَا" أَيْ كُنَّا نَتَحَدَّثُ: أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي إِثْرِ الضُّحَى، أَيْ عَقِيبَ صَلَاةِ الضُّحَى.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية