الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 881 ص: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: " إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ مَقَالَتِهِ " أَوْ كَمَا قَالَ. شرح معاني الآثار ش: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ الْقَاضِي شَيْخُ الْبُخَارِيِّ . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَاحْتَجَّ بِهِ الْأَرْبَعَةُ. وَأَبُوهُ عَمْرُو بْنُ عَلْقَمَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَجَدُّهُ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللِّيثِيُّ الْمَدَنِيُّ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ. وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ هَذَا رُوِيَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مُضْطَرِبُ الْأَلْفَاظِ، بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ رَوَى مِثْلَ مَا تَقُولُ طَائِفَةٌ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ مِنْ أَوَّلِ الْأَذَانِ إِلَى آخِرِهِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ ، وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلَ مَا تَقُولُ طَائِفَةٌ أُخْرَى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ الْمُؤَذِّنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى قَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهَا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ يُتِمُّ الْأَذَانَ. وَهُوَ رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ فِي "الْكَبِيرِ": ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ" . وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلَ مَا تَقُولُ طَائِفَةٌ أُخْرَى، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي التَّشَهُّدِ وَالتَّكْبِيرِ دُونَ سَائِرِ الْأَلْفَاظِ. وَهُوَ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ": عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حِينَ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ كَبَّرَ وَتَشَهَّدَ بِمَا تَشَهَّدَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ "أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ سَكَتَ" . وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلَ مَا تَقُولُ طَائِفَةٌ أُخْرَى؛ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَبْلُغَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَيَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ بَدَلَ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا حَاصِرَتَيْنِ عَلَى حَسَبِ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْتِمَ الْأَذَانَ. وَهِيَ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمًا فَقَالَ مِثْلَهُ. إِلَى قَوْلِهِ: "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ". حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى نَحْوَهُ. قَالَ يَحْيَى : وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا أَنَّهُ قَالَ: "حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَقَالَ: هَكَذَا أَسْمَعَنَا نَبِيُّكُمْ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-" .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية