الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1535 [ 1582 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا الثِّقَةُ سُفْيَانُ أَوْ عَبْدُ الْوَهَّابِ أَوْ هُمَا، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ؛ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَمَسَّكُوا مِنْ نَصْرَانِيَّتِهِمْ أَوْ مِنْ دِينِهِمْ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ. "الشَّكُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ" . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ الْمَنْعُ مِنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ قَدْ سَبَقَتْ رِوَايَتُهُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَأَثَرُ عَلِيٍّ الْمَعَادُ هَا هُنَا هَكَذَا رَوَاهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ. وَقَوْلُهُ: "الشَّكُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ" يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ فِي أَنَّهُ أَخْبَرَهُ سُفْيَانُ أَوِ الثَّقَفِيُّ أَوْ هُمَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ فِي لَفْظِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالدِّينِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا رِوَايَتَهُ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ عَنِ الثَّقَفِيِّ وَاللَّفْظُ لَفْظُ الدِّينِ بِلَا شَكٍّ ، وَرَوَاهُ فِي "كِتَابِ تَحْرِيمِ الْجَمْعِ" عَنِ الثَّقَفِيِّ وَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ عُبَيْدَةَ، وَشَكَّ فِي تَبْلِيغِهِ عَلِيًّا وَهُوَ ثَابِتٌ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا أَجْزَمَ بِهِ فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ، وَقَرَأَ: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ، أَيْ: مَنِ انْتَقَلَ مِنَ الْعَرَبِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُهُمْ، وَتَكَلَّمَ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ بَعْدَمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى بِإِسْنَادِهَا: لَكِنَّ صَاحِبَنَا سَكَتَ عَنِ اسْمِ عِكْرِمَةَ، يُرِيدُ بِالصَّاحِبِ: مَالِكًا، وَيَقُولُ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَوْرٌ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَيُقَال: أَنَّهُ لَمْ يَرَ الِاحْتِجَاجَ بِعِكْرِمَةَ فَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَهُ فِي "الْمُوَطَّأِ"، وَرَوَى الْأَثَرَ: ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَمَّاهُ، وَبِتَقْدِيرِ الصِّحَّةِ فَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُعَارَضٌ بِقَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ. وَقَوْلُهُ: "فَقَالَ قَوْلًا حَكَيَا هُوَ إِحْلَالُهَا" أَيْ: قَوْلًا حَكَاهُ الرَّاوِيَانِ هُوَ إِحْلَالُهَا، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: "قَوْلًا حَكَيَاهُ هُوَ إِحْلَالُهَا". آخَرُ الْجُزْءِ وَيَتْلُوهُ الَّذِي يَلِيهِ الْأَصْلُ أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا سُفْيَانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا فَأَصَابُوا امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ وَنَاقَةً لِلنَّبِيِّ ... الْحَدِيثَ . -[الْجُزْءُ السَّابِعُ مِنَ الْمُجَلَّدِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِ إِمَامِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَابْنِ عَمِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِشَرْحِ الْإِمَامِ الْكَبِيرِ السَّعِيدِ الْعَلَّامَةِ إِمَامِ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ حُجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ خَاتَمِ الْمُجْتَهِدِينَ أَبِي الْقَاسِمِ الرَّافِعِيِّ الْقَزْوِينِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ]- لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، قَضَى عُثْمَانُ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ وَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ، أَحَادِيثُ الْجَنَائِزِ، أَحَادِيثُ الْحُدُودِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، أَحَادِيثُ الْحَجِّ وَفِي خِلَالِهَا إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً، أَحَادِيثُ النِّكَاحِ، لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، تَحَمَّلْتُ حَمَّالَةً، سَأَلَاهُ عَنِ الصَّدَقَةِ فَصَعَّدَ فِيهِمَا وَصَوَّبَ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أُمْهِلُهُ، كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ، أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لُحُومَ الْخَيْلِ وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ قَطَعَ النَّاسُ الدُّورَ، مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ، عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، مَطْبُوبٌ قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، كَيْفَ تَقْرَءُونَ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، إِنَّمَا وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ، حَجَرَ عَلَى رَجُلٍ، إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ، قَنَتَ فِي الصُّبْحِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، [فِي] الرَّجُلِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا فَرَدَّهَا، إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، رَأَيْتُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَاجِدًا فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطِهِ، تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إِلَى عُسْفَانَ، كَانَ لَا يَسْجُدُ فِي "ص"، فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ، لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ، أَفْرَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَجَّ، حُجِّي وَاشْتَرِطِي، أَمَرَ بِإِفْرَادِ الْحَجِّ، مَا أَخْرَجَكِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: بِكْرَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ تَخَلَّفَا، لَبَّى عَلَى الصَّفَا . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية