الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1599 الْأَصْلُ [ 1525 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ إِذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ؛ قُتِلُوا وَصُلِبُوا، وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ؛ قُتِلُوا وَلَمْ يُصْلَبُوا، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا؛ قُطِعَتْ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا؛ نُفُوا مِنَ الْأَرْضِ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ مَقْصُودُ الْأَثَرِ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ وَبَيَانُ أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الْمَذْكُورَةَ مُنَزَّلَةٌ عَلَى مَرَاتِبِ الْجِنَايَةِ، وَلَيْسَتْ كَلِمَةُ "أَوْ" لِلتَّخْيِيرِ بَلْ لِلتَّنْوِيعِ، كَمَا يُقَالُ: الزَّانِي يُجْلَدُ أَوْ يُرْجَمُ. فَإِنْ قَتَلَ الْمُحَارِبُ وَأَخَذَ الْمَالَ جُمِعَ عَلَيْهِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْقَتْلِ قُتِلَ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى [أَخْذِ] الْمَالِ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى إِخَافَةِ السَّبِيلِ وَإِرْعَابِ الرُّفْقَةِ فَيُنْفَى، ذَلِكَ بِأَنْ يُتْبَعَ إِذَا هَرَبَ مِنْ جَيْشِ الْإِمَامِ لِيَتَفَرَّقَ جَمْعُهُمْ وَتَبْطُلَ شَوْكَتُهُمْ، وَيُرْوَى مِثْلُ هَذَا التَّفْسِيرِ عَنْ قَتَادَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَارْتَضَاهُ الشَّافِعِيُّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية