الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1706 الْأَصْلُ [ 1523 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ: لَا يَجُوزُ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعٍ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ مَا يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَةِ النِّسَاءِ غَالِبًا كَالْوِلَادَةِ وَالْبَكَارَةِ وَالثِّيَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالرَّتْقِ وَالْقَرْنِ وَالرِّضَاعِ وَالْعُيُوبِ تَحْتَ الْإِزَارِ، يَقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةَ النِّسَاءِ عَلَى الِانْفِرَادِ، رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "مَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنْ تَجُوزَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي كُلِّ شَيْءٍ لَا يَلِيهِ غَيْرُهُنَّ" . وَلَا يُثْبِتُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِأَقَلِّ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ تَنْزِيلًا لِكُلِّ اثْنَيْنِ مَنْزِلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَبِهِ قَالَ عَطَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: تَثْبُتُ الْوِلَادَةُ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا، وَعِنْدَ أَحْمَدَ: يَثْبُتُ الرِّضَاعُ بِشَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ وَحْدَهَا، وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِيمَا يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَةِ النِّسَاءِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا ؛ فَهُوَ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: لَوْ صَحَّ لَقُلْنَا بِهِ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ" . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ فَقَالَ: "أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ؛ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ؛ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ".

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية