الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 479 94 - بَابٌ: السُّتْرَةُ بِمَكَّةَ وَغَيِرْهَا 501 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْهَاجِرَةِ فَصَلَّى بِالْبَطْحَاءِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَنَصَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً، وَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ. [انْظُرْ: 187 - مُسْلِمٍ: 503 - فَتْحَ: 1 \ 576] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْهَاجِرَةِ.... الْحَدِيثَ. تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ. وَمَعْنَى السُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي: رَدُّ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَكُلُّ مَنْ صَلَّى فِي مَكَانٍ وَاسِعٍ فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى سُتْرَةٍ بِمَكَّةَ كَانَ أَوْ غَيْرِهَا إِلَّا مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ بِقُرْبِ الْقِبْلَةِ حَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَحَدٌ الْمُرُورَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى سُتْرَةٍ إِذْ قِبْلَةُ مَكَّةَ سُتْرَةٌ لَهُ فَإِنْ صَلَّى فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي سَائِرِ بِقَاعِ مَكَّةَ إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ أَوْ صَخْرَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُمَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ أَمَامَهُ مَا يَسْتُرُهُ مِنَ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا فَعَلَ الشَّارِعُ حِينَ صَلَّى بِالْبَطْحَاءِ إِلَى عَنَزَةٍ، وَالْبَطْحَاءُ خَارِجَ مَكَّةَ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا كَانَ (فَضَاءٌ، وَفِي النَّسَائِيِّ). قُلْتُ: لَمْ يَفْصِلْ أَصْحَابُنَا فِي تَحْرِيمِ الْمُرُورِ بَيْنَ الْمُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ الطَّائِفِ وَاغْتُفِرَ غَيْرُ مَا ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ بَلْ أَلْحَقَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ الْحَرَمَ بِمَكَّةَ فِي عَدَمِ كَرَاهَةِ الْمُرُورِ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية