الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 456 81 - بَابٌ: الْأَبْوَابُ وَالْغَلَقُ لِلْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا عَبْدَ الْمَلِكِ، لَوْ رَأَيْتَ مَسَاجِدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبْوَابَهَا. 468 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ وَقُتَيْبَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ مَكَّةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِلَالٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَغْلَقَ الْبَابَ، فَلَبِثَ فِيهِ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجُوا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَبَدَرْتُ فَسَأَلْتُ بِلَالًا فَقَالَ: صَلَّى فِيهِ. فَقُلْتُ: فِي أَيٍّ؟ قَالَ: بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَهَبَ عَلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى. [انْظُرْ 397 - مُسْلِمٌ 1329 - فَتْحَ: 1 \ 559] . التوضيح ذَكَرَهُ شَاهِدًا لِلْأَبْوَابِ، وَاسْمُ (ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، مَاتَ مَعَ نَافِعٍ، وَالْغَلَقُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمِغْلَاقُ، وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ. ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ حَمَّادٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ مَكَّةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ.. الْحَدِيثُ. وَقَدْ سَلَفَ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [الْبَقَرَةُ: 125]. فَطَرِيقُ نَافِعٍ طَرَقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَذَكَرَهُ مَرَّةً بِزِيَادَةِ بِلَالٍ بَعْدَ ابْنِ عُمَرَ. وَفِيهِ: اتِّخَاذُ الْأَبْوَابِ لِلْمَسَاجِدِ، وَادَّعَى ابْنُ بَطَّالٍ وُجُوبَهُ صَوْنًا لَهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ إِذَا غُلِبَ عَلَى الظَّنِّ وُقُوعُهُ، فَإِدْخَالُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مَعَهُ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ أَحَدَ السَّدَنَةِ فَفِي عَدَمِ دُخُولِهِ قَدْ يُتَوَهَّمُ عَزْلُهُ، وَبِلَالٌ مُؤَذِّنُهُ وَقَائِمُ أَمْرِ صَلَاتِهِ، وَأُسَامَةُ حِبُّهُ وَمُتَوَلِّي خِدْمَتَهُ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَأَمَّا غَلْقُ الْبَابِ فَلِئَلَّا يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فَيَلْتَزِمُوا ذَلِكَ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية