الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 4785 7 - بَابٌ: قَوْلُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ : انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ [انْظُرْ : 2048 ] 5072 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَآخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَعِنْدَ الْأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، فَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ ، فَأَتَى السُّوقَ ، فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ ، فَرَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ ، فَقَالَ : " مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ؟ " . فَقَالَ تَزَوَّجْتُ أَنْصَارِيَّةً . قَالَ : " فَمَا سُقْتَ ؟ " . قَالَ : وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . قَالَ : " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " . [انْظُرْ : 2049 - مُسْلِمٍ: 1427 - فَتْحَ: 9 \ 116 ] . التوضيح ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَآخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ . . الْحَدِيثُ سَلَفَ فِي الْبُيُوعِ بِفَوَائِدِهِ وَضَبْطِ أَلْفَاظِهِ . وَفِيهِ : مَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْإِيثَارِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَبَذْلِ النَّفْسِ لِإِخْوَانِهِمْ كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ . وَفِيهِ : جَوَازُ عَرْضِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ عَلَى أَهْلِ الصَّلَاحِ مِنْ إِخْوَانِهِ . وَفِيهِ : أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا . وَفِيهِ : الْمُوَاعَدَةُ (بِطَلَاقِ ) الْمَرْأَةِ لِمَنْ يُحِبُّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا . وَفِيهِ : تَنَزُّهُ الرَّجُلِ عَمَّا يُبْذَلُ لَهُ ، وَيُعْرَضُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ وَغَيْرِهِ ، وَالْأَخْذُ بِالشِّدَّةِ عَلَى نَفْسِهِ فِي أَمْرِ مَعَاشِهِ . وَفِيهِ : أَنَّ الْعَيْشَ مِنْ مَتْجَرٍ أَوْ صِنَاعَةٍ أَوْلَى بِنَزَاهَةِ الْأَخْلَاقِ مِنَ الْعَيْشِ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَةِ وَشِبْهِهَا . وَفِيهِ : مُبَاشَرَةُ الْفُضَلَاءِ لِلتِّجَارَاتِ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَتَصَرُّفُهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ فِي مَعَايِشِهِمْ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِنَقْصٍ لَهُمْ . وَفِيهِ : سُؤَالُ الرَّجُلِ عَمَّنْ تَزَوَّجَ وَمَا نَقَدَ ; لِيُعِينَهُ النَّاسُ عَلَى وَلِيمَتِهِ وَمُؤْنَتِهِ . وَفِيهِ : سُؤَالُهُ عَمَّا تَزَوَّجَ مِنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ، وَالْبِكْرُ أَوْلَى لِلْمُلَاعَبَةِ وَالِانْهِمَالِ لِلْحَلَالِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية