الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4243 4515 - قال فما قولك في علي وعثمان؟ قال: nindex.php?page=treesubj&link=31295_31270أما عثمان فكأن الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه. وأشار بيده فقال: هذا بيته حيث ترون. [انظر: 3130 - فتح: 8 \ 184]
[ ص: 80 ] ذكر فيه حديث nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر رضي الله عنهما: أتاه رجلان في فتنة nindex.php?page=showalam&ids=16414ابن الزبير فقالا: إن الناس قد ضيعوا، وأنت nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر وصاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=treesubj&link=28973_31685_31668فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن الله حرم دم أخي. فقالا: ألم يقل الله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=193وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة [البقرة: 193] فقال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله.
وزاد عثمان بن صالح، عن nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب : أخبرني فلان وحيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو المعافري أن nindex.php?page=showalam&ids=15562بكير بن عبد الله حدثه، عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع : أن رجلا أتى nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر . الحديث.
والمراد بالفتنة في الآية الشرك كما قاله nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس وغيره، ويكون الدين لله أي: يخلص التوحيد لله، قاله nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أيضا، وعبارة nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة وغيره: حتى يقولوا: لا إله إلا الله. وعبارة الحسن nindex.php?page=showalam&ids=15944وزيد بن أسلم : حتى لا يعبد إلا الله، nindex.php?page=treesubj&link=28675_28656والظالم من أبى أن يقول: لا إله إلا الله، قاله nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة وعكرمة . وعن الربيع: هم المشركون، وأضمر بعضهم في قوله: nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=193فإن انتهوا أي: انتهى بعضهم nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=193فلا عدوان إلا على الظالمين منهم، وأباه بعضهم، وهذا على وجه المجازاة لما كان من المشركين من الاعتداء، يقول: افعلوا بهم مثل (الذي) فعلوا بكم.
[ ص: 81 ] والرجلان اللذان أتياه هما من أهل العراق، وفلان المذكور هو nindex.php?page=showalam&ids=16457عبد الله بن لهيعة المصري القاضي، فيما ذكره بعض الحفاظ، والرجل في قوله: (أن رجلا أتى nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ) وقال بعده: (قال: يا أبا عبد الرحمن ، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: nindex.php?page=tafseer&surano=49&ayano=9وإن طائفتان ذكر nindex.php?page=showalam&ids=14171الحميدي أن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري سماه حكيما.
وقوله: (وأما علي فابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه، وأشار بيده وقال: هذا بيته حيث ترون).
فيه دلالة أن الزوج يسمى ختنا.
قال nindex.php?page=showalam&ids=13417ابن فارس : الختن: أبو الزوجة.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : إن الأختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الزوج، وكذا قال ابن قتيبة : كل ما كان من قبل الزوج مثل: الأب والأخ فهم الأحماء، وكل من كان من قبل المرأة فهم الأختان، والصهر يجمع ذلك كله.
وقوله: (هذا بيته) يريد بين أبيات النبي - صلى الله عليه وسلم - يشير إلى قربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم.