الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 4158 4420 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ". [انْظُرْ: 433- مُسْلِمٍ:2980 - فَتْحَ: 8 \ 125] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحِجْرِ قَالَ: "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ". ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الْوَادِيَ. ثُمَّ ذَكَرَهُ بِلَفْظٍ آخَرَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ". هَذَا الْحَدِيثُ سَلَفَ فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ: الصَّلَاةُ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: "أَنْ يُصِيبَكُمْ" أَيْ: خَشْيَةَ أَنْ يُصِيبَكُمْ، وَقِيلَ: لِئَلَّا يُصِيبَكُمْ، وَإِنْ أُخِذَ عَلَى الْبُخَارِيِّ فِي قَوْلِهِ: نُزُولُهُ وَإِنَّمَا مَرَّ بِهِ مُسْرِعًا، وَمَعْنَى (يُقَنِّعُ رَأْسَهُ): سَتَرَهُ، وَأَرْضُ ثَمُودَ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، وَقَدْ أَسْلَفْنَا هُنَاكَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى تَبُوكَ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا، وَكَرَّهَ مَالِكٍ فِي "الْمُدَوَّنَةِ" الطَّلَبَ فِي قُبُورِ الْجَاهِلِيَّةِ وَبُيُوتِهِمْ، وَعَلَّلَ لِأَجْلِ الْحَدِيثِ; لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ إِلَّا لِلِاعْتِبَارِ وَالْبُكَاءِ لَا لِطَلَبِ الدُّنْيَا، وَقِيلَ: خِيفَةُ مُصَادَمَةِ قَبْرِ نَبِيٍّ أَوْ صَالِحٍ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية