الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 353 360 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ -أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ". [انْظُرْ: 359 - فَتْحَ: 1 \ 471] . التوضيح حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ". حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ -أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ". أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْأَوَّلُ: فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، وَأَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: كَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَرُوِّينَاهُ عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ كَذَلِكَ بِالشَّكِّ فِي السَّمَاعِ أَوِ الْكِتَابِ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ. وَرَوَاهُ هِشَامٌ وَحُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ وَمَعْمَرٌ وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ كَلٌّ قَالَ عَنْ عِكْرِمَةَ لَمْ يَذْكُرْ خَبَرًا وَلَا سَمَاعًا، وَمَا عِنْدَنَا عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَالْحُسَيْنِ عَلَى الشَّكِّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِغَيْرِ شَكٍّ. وَأَمَّا فِقْهُ الْبَابِ فَالَّذِي فِيهِ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ عَلَى التَّنْزِيهِ خَلَا أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ فِي رِوَايَةٍ، قَالَ: لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَقَدَرَ عَلَى وَضْعِ شَيْءٍ عَلَى عَاتِقَيْهِ فَلَمْ يَضَعْهُ، عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أَنَّهَا تَصِحُّ مَعَ الْإِثْمِ بِالتَّرْكِ. وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مُخَمَّرَ الْعَاتِقَيْنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَقَالَةِ الْأَوَّلِينَ مَا ثَبَتَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَكَانَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَهِيَ نَائِمَةٌ، وَالثَّوْبُ الْوَاحِدُ لَا يَتَّسِعُ طَرَفٌ مِنْهُ لِيَأْتَزِرَ بِهِ وَيَجْعَلَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية