الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 3196 16 - بَابٌ: فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ [الْحِجْرِ: 62] فَأَنْكَرَهُمْ وَنَكِرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ يُهْرَعُونَ [هُودَ: 78]: يُسْرِعُونَ دَابِرَ [الْحِجْرِ: 66]: آخِرُ صَيْحَةً [يس: 29]: هَلَكَةً لِلْمُتَوَسِّمِينَ [الْحِجْرِ: 75]: لِلنَّاظِرِينَ. لَبِسَبِيلٍ [الْحِجْرِ: 76]: لَبِطَرِيقٍ. [فَتْحَ: 6 \ 416] 3376 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ " [الْقَمَرِ: 15]. [انْظُرْ: 3341 - مُسْلِمٍ: 823 - فَتْحَ: 6 \ 416] التوضيح ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَرَأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ). وَقَدْ سَلَفَ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو إِسْحَاقَ، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ وَشَيْخُ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ أَبُو أَحْمَدَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ دِرْهَمٍ، وَفِي نُسْخَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ مُنْكَرُونَ : ( بِرُكْنِهِ : بِمَنْ مَعَهُ; لِأَنَّهُمْ قُوَّتُهُ تَرْكَنُوا : تَمِيلُوا) وَصَحَّحَ عَلَيْهَا الدِّمْيَاطِيُّ وَقَالَ: هَذَا التَّفْسِيرُ لِأَبِي إِسْحَاقَ وَحْدَهُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ. وَقِيلَ: إِبْرَاهِيمُ، لَمَّا لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ. قَالَ ثَعْلَبٌ فِي يُهْرَعُونَ : يَسْتَحِثُّونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُسْرِعُونَ إِلَيْهِ فِي فَزَعٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ: فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصَّافَّاتِ: 70] وَقِيلَ: كَأَنَّهُمْ يُزْعَجُونَ مِنَ الْإِسْرَاعِ. وَقِيلَ: إِذَا أَسْرَعَ يُرْعِدُ. وَقَوْلُهُ: ( دَابِرَ آخِرُ) أَيْ: آخِرُهُمْ مُسْتَأْصَلٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الدَّابِرُ: الْأَصْلُ. وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُتَوَسِّمِينَ هُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَعْنَاهُ لِلْمُتَفَرَّسِينَ، وَحَقِيقَةُ تَوَسَّمْتُ الشَّيْءَ نَظَرْتُ نَظَرَ مُتَثَبِّتٍ، وَالسَّبِيلُ: الطَّرِيقُ، كَمَا ذَكَرَ، يُؤَنَّثَانِ وَيُذَكَّرَانِ، وَالضَّمِيرُ فِي إِنَّهَا يَعُودُ عَلَى مَدِينَةِ لُوطٍ، وَقِيلَ: عَلَى الْآيَاتِ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية