الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 2751 82 - بَابٌ: الْحَمَائِلُ وَتَعْلِيقُ السَّيْفِ بِالْعُنُقِ 2908 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الَمَدِينَةِ لَيْلَةً فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ : " لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا " . ثُمَّ قَالَ : "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا " . أَوْ قَالَ : "إِنَّهُ لَبَحْرٌ " . [انْظُرْ : 2627 - مُسْلِمٍ: 2307 - فَتْحَ: 6 \ 95] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ النَّاسِ . . وَأَشْجَعَ النَّاسِ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ . وَقَدْ سَلَفَ . وَذَكَرَهُ هُنَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ : (وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ ) . فَأَفَادَ بِهِ أَنَّ السُّيُوفَ كَانَتْ تُقَلَّدُ فِي الْأَعْنَاقِ ، بِخِلَافِ قَوْلِ مَنِ اخْتَارَ أَنْ تُرْبَطَ فِي الْحِزَامِ وَلَا تُتَقَلَّدَ فِي الْعُنُقِ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا حَرَجٌ . وَقَوْلُهُ : (عُرِيٌّ ) . هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ التِّينِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ : اعْرَوْرَيْتُ الْفَرَسَ : رَكِبْتَهُ عُرِيًّا ، وَهِيَ نَادِرَةٌ ، وَضَبَطَهُ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ . وَقَوْلُهُ : ("لَمْ تُرَاعُوا " ) قِيلَ : لَا تَخَافُوا ، فَتَكُونُ : "لَمْ " بِمَعْنَى (لَا ) كَقَوْلِ الْهُذَلِيِّ : وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَمْ تَرَعْ وَقِيلَ : تَقْدِيرُهُ : لَمْ يَكُنْ خَوْفٌ فَتُرَاعُوا . وَقَوْلُهُ : (وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ) . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْفَزَعُ يَكُونُ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْخَوْفُ ، وَالْآخَرُ بِمَعْنَى الْإِغَاثَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلْأَنْصَارِ : "لَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ وَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ " ، وَقَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ ، وَهُوَ هُنَا : الذُّعْرُ وَالْخَوْفُ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية