الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 254 5 - بَابٌ: الْغُسْلُ مَرَّةً وَاحِدَةً 257 - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا- ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. [انْظُرْ: 249 - مُسْلِمٍ: 317 ، 337 - فَتْحَ: 1 \ 368] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ لِي مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا- ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مَعَ الْبُخَارِيِّ مُسْلِمٌ وَبَاقِي السِّتَّةِ، وَقَدْ سَلَفَ أَوَّلَ الْغُسْلِ. وَالْمَذَاكِيرُ: جَمْعُ ذَكَرٍ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ الْفَحْلُ وَبَيْنَ الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ الْعُضْوُ، فَجَمَعُوا الذَّكَرَ الْفَحْلَ عَلَى ذُكُورٍ وَذُكْرَانٍ، وَذِكَارَةٍ مِثْلُ: حِجَارَةٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: مَذَاكِيرُ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ، مِثْلُ: الْأَبَابِيلِ، حَكَاهُ ابْنُ التِّينِ، وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنَ الْبَابِ قَوْلُهُ: ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ، فَحُمِلَ عَلَى أَقَلَّ مَا يُسَمَّى غُسْلًا وَهُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ الشَّرْطُ فِيهِ التَّعْمِيمُ لَا الْعَدَدُ. وَفِيهِ: الْوُضُوءُ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ مَسْحُ الرَّأْسِ، وَقَدْ أَسْلَفْنَا أَنَّهُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَفِيهِ: أَنَّ الدَّلْكَ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ؛ عَمَلًا بِقَوْلِهَا: (ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ).

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية