الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 2586 19 - بَابٌ: الشُّرُوطُ فِي الْوَقْفِ 2737 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَنْبَأَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ ، لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ ؟ قَالَ : " إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا ، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا" . قَالَ : فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى ، وَفِي الرِّقَابِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَالضَّيْفِ ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ . قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ سِيرِينَ فَقَالَ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا . [انْظُرْ : 2313 - مُسْلِمٍ: 1632 - فَتْحَ: 5 \ 354] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ فِي وَقْفِهِ أَرْضَهُ بِخَيْبَرَ ، وَقَدْ سَلَفَ . وَلِلْوَاقِفِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي وَقْفِهِ مَا شَاءَ إِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ إِلَى مُتَوَلِّي النَّظَرِ فِيهِ ، فَيَجْعَلُهُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ أَصْنَافٍ مُخْتَلِفَةٍ ، إِنْ شَاءَ فِي الْأَغْنِيَاءِ وَإِنْ شَاءَ فِي الْفُقَرَاءِ ، أَوِ الْأَقَارِبِ ، أَوِ الْإِنَاثِ فَقَطْ مِنْ بَنِيهِ ، أَوِ الذُّكُورِ فَقَطْ ، وَإِنْ كَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ بَنِيهِ لِقَوْلِهِ : فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى وَسَائِرِ مَنْ ذَكَرَ ، فَدَلَّ أَنَّ ذَلِكَ إِلَى اخْتِيَارِ الْمُحَبِّسِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشْتَرِطُ ، وَإِنَّمَا تَصَدَّقَ عُمَرُ بِأَنْفَسِ مَالِهِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آلُ عِمْرَانَ : مِنَ الْآيَةِ 92] فَشَاوَرَ الشَّارِعَ فِي ذَلِكَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِتَحْبِيسِ أَصْلِهِ وَالصَّدَقَةِ بِثَمَرِهِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية