الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 2150 11 - بَابٌ: إِثْمُ مَنْ مَنَعَ أَجْرَ الْأَجِيرِ 2270 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ". [انْظُرْ: 2227 - فَتْحَ: 4 \ 447] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ السَّالِفَ قَرِيبًا فِي بَابِ: إِثْمُ مَنْ بَاعَ حُرًّا: وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ [الْفَتْحِ: 10] وَقَدْ وَبَّخَ اللَّهُ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ نَكَثَ، وَمَنْ بَاعَ حُرًّا فَقَدْ أَلْزَمَهُ الذِّلَّةَ وَالصَّغَارَ، وَمَنَعَهُ التَّصَرُّفَ فِيمَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ، وَهَذَا ذَنْبٌ عَظِيمٌ يُنَازَعُ اللَّهُ بِهِ فِي عِبَادِهِ. وَمَنْ مَنَعَ أَجِيرًا أَجْرَهُ فَقَدْ ظَلَمَهُ حِينَ اسْتَخْدَمَهُ، وَاسْتَحَلَّ عَرَقَهُ بِغَيْرِ أَجْرٍ، وَخَالَفَ سِيرَةَ اللَّهِ تَعَالَى فِي عِبَادِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُمْ، وَوَعَدَهُمْ عَلَى عِبَادَتِهِ جَزِيلَ الثَّوَابِ وَعَظِيمَ الْأَجْرِ، وَهُوَ خَالِقُهُمْ. وَهَذَا الْبَابُ أَخَّرَهُ ابْنُ بَطَّالٍ بَعْدَ الْبَابِ الْآتِي، وَلَعَلَّهُ أَنْسَبُ مِنْ ذِكْرِهِ بَيْنَ الْإِجَارَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْإِجَارَةِ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ، وَيَبْقَى الْكُلُّ عَلَى نَسَقٍ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية