الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1643 1730 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12063أبو عاصم ، عن nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوس، عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، عن nindex.php?page=showalam&ids=33معاوية - رضي الله عنهم - قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=651615nindex.php?page=treesubj&link=3686قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشقص. [ مسلم: 1246 - فتح: 3 \ 561]
ذكر فيه عن nindex.php?page=showalam&ids=17191 (نافع) : nindex.php?page=hadith&LINKID=651611كان nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر يقول: حلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته.
[ ص: 119 ] وعن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك عن نافع، عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر nindex.php?page=hadith&LINKID=651612أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللهم ارحم المحلقين". قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: "اللهم ارحم المحلقين". قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: "والمقصرين".
وقال nindex.php?page=showalam&ids=15124الليث : حدثني nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع: "رحم الله المحلقين". مرة أو مرتين.
وقال عبيد الله، حدثني nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع: وقال في الرابعة: "والمقصرين".
وعن أبي زرعة ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة مرفوعا: "اللهم اغفر للمحلقين" إلى أن قال: قالها ثلاثا. قال: "وللمقصرين".
وعن ( nindex.php?page=showalam&ids=15662جويرية) بن أسماء ، عن نافع، أن عبد الله قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=651614nindex.php?page=treesubj&link=3692حلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وطائفة من أصحابه، وقصر بعضهم.
وعن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، nindex.php?page=hadith&LINKID=651615عن معاوية قال: قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشقص.
الشرح:
حديث nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم وكذا حديثه الثاني والثالث، وفي حديث "فلما كانت الرابعة قال: والمقصرين" وفي رواية له: قالها في الثالثة.
[ ص: 120 ] وتعليق nindex.php?page=showalam&ids=15124الليث وعبيد الله أسندهما nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم كما ذكرناه، الأول من حديث قتيبة وغيره عنه، والثاني من حديث عبد الوهاب عنه، ورواه nindex.php?page=showalam&ids=15020القعنبي من حديث عبد الله العمري المكبر، أخرجه الكجي في "سننه" عن nindex.php?page=showalam&ids=15020القعنبي عنه. وقال أبو قرة: سمعت nindex.php?page=showalam&ids=16452عبد الله بن عمر بن حفص، nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك بن أنس يذكران عن نافع، فذكره، وكذا رواه nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب في "مسنده" عنهما.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=14704الطرقي: مداره على نافع، رواه خلق عنه منهم nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك، ولم يتابع nindex.php?page=showalam&ids=15124الليث على الجمع بين اللفظتين، وفي أفراد nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم، عن أم الحصين دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة، ولم يخرج nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري، عن أم الحصين في هذا ولا في غيره شيئا.
وحديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم أيضا، وشيخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري فيه عياش بن الوليد -بالمثناة والشين المعجمة- وقيده nindex.php?page=showalam&ids=12757ابن السكن: بسين مهملة وباء موحدة، والصواب الأول كما نبه عليه الجياني.
وحديث nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، عن معاوية أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم بلفظ: عن nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوس قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=659196قال nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : قال لي معاوية: أعلمت أني قصرت من رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند المروة بمشقص؟ قلت: لا أعلم هذه إلا حجة عليك، ثم الأحاديث كلها دالة على أن [ ص: 121 ] هذه الواقعة كانت في حجة الوداع، وهو الصحيح، وحديث أم الحصين السالف يؤيده، فإنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك في حجة الوداع كما أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم، وعند nindex.php?page=showalam&ids=14961القاضي عياض يوم الحديبية حين أمرهم بالحلق، ويحتمل أنه قاله في الموضعين، وهو الأشبه; لأن جماعة من الصحابة توقفت في الحلق فيهما.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=12997ابن بطال: هذا قاله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية فيما رواه nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق، عن nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري ، عن nindex.php?page=showalam&ids=16561عروة، عن nindex.php?page=showalam&ids=17065مروان بن الحكم nindex.php?page=showalam&ids=83والمسور بن مخرمة ، كما ستعلمه إن شاء الله في بابه، nindex.php?page=hadith&LINKID=659304وأنه - عليه السلام - أمرهم أن ينحروا ويحلقوا فما قام رجل، فقالها ثلاثا، فدخل على nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة فقال لها: "أما ترين الناس آمرهم بالأمر فلا يفعلونه" فاعتذرت وقالت: ادع حالقك فاذبح واحلق; فإن الناس إذا رأوك فعلت ذلك فعلوا، فخرج وفعل ذلك، فقام الناس فنحروا وحلق بعض وقصر بعض، فدعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة.
وذكر nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق، عن nindex.php?page=showalam&ids=16406ابن أبي نجيح ، عن nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد، عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=683986حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون. فقال - عليه السلام -: "اللهم ارحم المحلقين ثلاثا" قيل: يا رسول الله، ما بال المحلقين ظاهرت لهم في الترحم؟ قال: "لأنهم لم يشكوا" وهذا في nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه، وورد في [ ص: 122 ] بعض الأجزاء من حديث nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد: nindex.php?page=hadith&LINKID=691567أن أهل المدينة حلقوا إلا عثمان nindex.php?page=showalam&ids=60وأبا قتادة، فاستغفر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة.
وما أحسن قول بعض أهل الطريق في ذلك: يكفي المقصر اسمه، لا جرم كان nindex.php?page=treesubj&link=3692الحلق أفضل بالإجماع، ولأنه أبلغ في العبادة، وأدل على صدق النية في التذلل، والمقصر مبق للزينة مناف لكونه أشعث أغبر، فأكد الحض عليه وهو ترك الزينة، ثم جعل للمقصر نصيبا وهو الربع; لئلا يخيب أحدا من أمته من صالح دعائه، ولما كانت العرب تعودت توفير الشعر، وكان الحلق فيهم قليلا، وكانوا يرونه ضربا من الشهرة فمالوا إلى التقصير، فدعا لمن امتثل أمره بالحلق.
ثم اختلف العلماء nindex.php?page=treesubj&link=3692هل الحلاق واجب على الحاج والمعتمر أم لا؟ فقال nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي في أصح قوليه nindex.php?page=showalam&ids=12251وأحمد، ونقل عن nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة: هو نسك يجب على الحاج والمعتمر، وهو أفضل من التقصير، ويجب على [ ص: 123 ] من فاته الحج أو أحصر بعدو أو مرض، وهو قول جماعة من الفقهاء إلا في المحصر فإنهم اختلفوا: هل هو من النسك؟ فقال أبو حنيفة: ليس على المحصر تقصير ولا حلق، وهذا خلاف أمر الشارع أصحابه بالحديبية حين صد عن البيت بالحلاق وهم محصورون، فلا وجه لقوله.
وحاصل ما nindex.php?page=showalam&ids=13790للشافعي وأصحابه في الحلق خمسة آراء: ركن، واجب، سنة، مباح، ركن في العمرة، واجب في الحج، كما أوضحناها في كتب الفروع.
وقال غيره: من جعله نسكا أوجب على تاركه الدم، ومن جعله من باب الإحلال; لأنه ممنوع منه بالإحرام فلا شيء على تاركه.
ودعاء الشارع للمحلقين ثلاث دليل على أنه نسك، فلا وجه لإسقاطه عن المحصر، ولم يدع لهم على شيء من فعل المباحات مثل اللباس والطيب، ودعاؤه لا ينفك عن الإجابة، وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أن لمن حلق رأسه بكل شعرة سقطت من رأسه نورا يوم القيامة.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان في "صحيحه" وهو صريح في كونه نسكا يثاب عليه، وكذا قوله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=27محلقين رءوسكم ومقصرين خصهما من بين المباحات، ولم يقل لابسين متطيبين، فعلم أنه نسك وليس له حكم [ ص: 124 ] اللباس وغيره.
وقام الإجماع على أن nindex.php?page=treesubj&link=3690النساء لا يحلقن، وأن سنتهن التقصير; لأن حلق رأسها مثلة، فإن حلقت كره، وقيل: حرم.
وفي الترمذي من حديث علي: nindex.php?page=hadith&LINKID=663208أنه - عليه السلام - نهى أن تحلق المرأة رأسها، وذكر أن فيه اضطرابا، ثم روى من حديث nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة مرفوعا مثله، ثم قال: والعمل عليه عند أهل العلم.
وفي "سنن أبي داود" من حديث nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس مرفوعا: nindex.php?page=hadith&LINKID=673616 "إنما على النساء التقصير".
[ ص: 125 ] [ ص: 126 ] تنبيهات: أحدها: يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة، ويحلق في الحج؛ ليقع الحلق في أكمل العبادتين، ذكره النووي في "شرحه" لمسلم، وأطلق ذلك، لكن nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي فصل في "الإملاء" فقال: إن أمكن أن يرد شعره يوم النحر حلق وإلا قصر. وقال ابن التين نقلا عن أبي محمد: ومن حل من عمرته في أشهر الحج فالحلاق له أفضل، إلا أن تفوت أيام الحج ويريد أن يحج فليقصر لمكان حلاقه في الحج، قال: ووجهه تخصيص أفضل النسكين بالحلاق.
وقال أبو عمر: هو الطويل غير العريض. وقال nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة الدينوري: هو كل نصل فيه عير، وكل ناتئ في وسطه حديد فهو عير، ومنه عير الكتف والورقة.
[ ص: 127 ] وهذا الحديث قد يحتج به من يقول: إنه - عليه السلام - كان في حجة الوداع متمتعا; لأن المتمتع يقصر عند الفراغ من السعي، وقد جاء في بعض طرق هذا الحديث أن التقصير كان بالمروة، وهذا لا يصح أن يكون في حجة الوداع أصلا; لأنه - عليه السلام - حلق رأسه فيها، لا يختلف فيه، ثم قيل: إن هذا كان في بعض عمره ولا يصح أن يكون في الحديبية; لأن الأصح أن معاوية أسلم يوم الفتح، فيشبه أن يكون في عمرة الجعرانة.
قال الشيخ أبو الحسن -فيما حكاه ابن التين-: لعل فعل معاوية كان في عمرة الجعرانة التي اعتمر منصرفه من حنين، ومعناه: أنه أخذ من شعره به، وزعم nindex.php?page=showalam&ids=13064ابن حزم أنه - عليه السلام - كان قد بقي في رأسه في حجة الوداع بعض شعر بعد الحلاقة، فأخذها معاوية بمشقص فقال: [ ص: 128 ] قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا. قال القزاز: العريض أولى أن يقصر به، ولا معنى في التقصير لطوله، وفي الحديث أنه كوى nindex.php?page=showalam&ids=103أسعد بن زرارة بمشقص. فهذا يجوز أن يراد به السهم الذي ليس بعريض; لأنه أوفق للكي. وقال nindex.php?page=showalam&ids=14277الداودي: المشقص: السكين، قال: وإنما ترك الحلاق ليحلق في الحج، وهو خلاف ما سلف أنه كان في عمرة الجعرانة.
قلت: ومعلوم أنه لم يتمتع في حجة الوداع، فهذا التأويل بعيد، ولعله قصر عن نفسه بأمره - عليه السلام -.
ثالثها: قال محمد، عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك: من الشأن في الحاج أن يغسل رأسه بالخطمي والغاسول حين يريد أن يحلق (وقال: لا بأس أن يتنور ويقص أظفاره، ويأخذ من شاربه ولحيته قبل أن يحلق، قال nindex.php?page=showalam&ids=16338ابن القاسم: وأكره للمعتمر أن يغسل رأسه قبل أن يحلق) ويقتل شيئا من الدواب، أو يلبس قميصا قبل تمام السعي.
رابعها: ست مناسك في الحلق: أن لا يشارط عليه، وأن يستقبل القبلة، وأن يبدأ بالجانب الأيمن، وأن يكبر ويدعو، وأن يدفن شعره.
قال nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء: ويصلي عقبه ركعتين، ويبلغ به إلى العظمين اللذين عند منتهى الصدغين; لأنهما منتهى نبات الشعر; ليكون مستوعبا لجميع رأسه. وعند الكرماني، عن nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة: يبدأ بيمين الحالق ويسار المحلوق. وعند nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي: يبدأ بيمين المحلوق. والصحيح عن [ ص: 129 ] nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة ما ذكر أولا وهو السنة.
خامسها: أقل الحلق ثلاث شعرات; لأنه أقل مسمى الجمع.
وقام الإجماع على عدم وجوب الاستيعاب، وقيل: يكفي عندنا شعرة. وحكى nindex.php?page=showalam&ids=13658الأبهري وغيره، عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك: أنه لا يجزئ حلق بعض الرأس دون استيعابه. قال ابن التين: ويدل له أنه - عليه السلام - حلق رأسه وقال: nindex.php?page=treesubj&link=28328 "خذوا عني مناسككم". وعبارة nindex.php?page=showalam&ids=12671ابن الحاجب: ولا يتم نسك الحلق إلا بجميع الرأس، والتقصير مغن، وسنة في الرجل أن يجز من قرب أصوله، وأقله أن يأخذ من جميع الشعر، فإن اقتصر على بعضه فكالعدم، فإن لم يمكن لتصميغ أو يسارة أو عدم تعين الحلق، وقال في المرأة: تأخذ قدر الأنملة أو فوقها أو دونها قليلا، والنورة تجزئ، هذا آخر كلامه. وروي عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر : قدر الأنملة، وعن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة: قدر التطريف.
[ ص: 130 ] قال nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك: ولا بد أن يعم طويله وقصيره والمسح في الوضوء، وقال: فإن لبدت رأسها فليس عليها إلا التقصير. قال (ابن التين، ولعل ذلك بعد أن تمشطه; لتتوصل إلى تقصير جميعه، وعند nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة: الواجب مقدار الربع، قال nindex.php?page=showalam&ids=12918ابن المنذر) : وأجمع أهل العلم على أن التقصير يجزئ إلا أنه يروى عن الحسن: أنه كان يوجب الحلق في أول حجة حجها، وهذا غير جيد، قال تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=27محلقين رءوسكم ومقصرين [الفتح: 27].
سادسها: عندنا يدخل وقت الحلق بنصف ليلة النحر، ولا آخر لوقته، وعند المالكية: يدخل من طلوع الفجر،nindex.php?page=treesubj&link=3438والحلق بمنى يوم النحر أفضل، قالوا: ولو أخره حتى بلغ بلده حلق وأهدى، فلو وطئ قبل الحلق فعليه هدي بخلاف الصيد على المشهور عندهم، وعند ابن الجهم: لا يحلق القارن حتى يفيض.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13439ابن قدامة: يجوز تأخيره إلى آخر أيام النحر، فإن أخره عن ذلك ففيه روايتان: لا دم عليه، وبه قال nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء nindex.php?page=showalam&ids=14954وأبو يوسف nindex.php?page=showalam&ids=11956وأبو ثور، ويشبه مذهب nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي; لأن الله بين أول وقته بقوله: nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=196تحلقوا رءوسكم الآية [البقرة: 196] ولم يبين آخره فمتى أتى به أجزأه. وعن nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد: عليه دم بتأخيره. وهو مذهب nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة; لأنه نسك أخره عن محله، ولا فرق في التأخير بين القليل والكثير والساهي والعامد، [ ص: 131 ] وقال nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك nindex.php?page=showalam&ids=16004والثوري وإسحاق nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبو حنيفة ومحمد: من تركه حتى حل فعليه دم; لأنه نسك، فيأتي به في إحرام الحج كسائر مناسكه.
سابعها: في رواية nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر : "ارحم" وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة : "اغفر" فلعله دعا مرة بهذا، ومرة بهذا، وهذا أولى من قول ابن التين إما أن يكون قال: مرة: "اغفر" ومرة: "ارحم" أو وهم في أحدهما، أو رواها الراوي بالمعنى.
فائدة:
روى nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة، عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر : أنه ضحى بالمدينة وحلق رأسه، وكان الحسن يحلق رأسه يوم النحر بالبصرة.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=16453ابن عون قلت لمحمد: كانوا يستحبون أن يأخذ الرجل من شعره يوم النحر؟ قال: نعم.