الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 6833 2 - بَابٌ: بَعْثُ الزُّبَيْرِ طَلِيعَةً وَحْدَهُ 7261 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : نَدَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : " لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ ، وَحَوَارِيِّ الزُّبَيْرُ " . قَالَ سُفْيَانُ : حَفِظْتُهُ مِنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ . وَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، حَدِّثْهُمْ عَنْ جَابِرٍ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ عَنْ جَابِرٍ . فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ : سَمِعْتُ جَابِرًا فَتَابَعَ بَيْنَ أَحَادِيثَ سَمِعْتُ جِابِرًا ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ : فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَقَالَ : كَذَا حَفِظْتُهُ كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ . قَالَ سُفْيَانُ : هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ . وَتَبَسَّمَ سُفْيَانُ . [انْظُرْ : 2846 - مُسْلِمٍ : 2415 - فَتْحَ: 13 \ 239 ] . التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : نَدَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرِ ، . . الْحَدِيثُ . وَطَلِيعَةُ الْجَيْشِ مَنْ يَبْعَثُهُ لِيَعْلَمَ أَمْرَ الْعَدُوِّ ، وَيَأْتِيَ بِهِ . وَمَعْنَى (انْتَدَبَ ) : دَعَاهُ فَأَجَابَهُ . وَالْحِوَارِيُّ : النَّاصِرُ ، وَقِيلَ : الْمُفَضَّلُ بِهِ الْمُخْتَصُّ بِهِ ، وَقِيلَ : أَصْلُهُ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ نَاصِرِي عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانُوا يُبَيِّضُونَ الثِّيَابَ ، كَانُوا أَنْصَارَهُ دُونَ النَّاسِ قِيلَ لِكُلِّ نَاصِرٍ . حِوَارِيٌّ نَسَبَهَا بِأُولَئِكَ . قَالَ الدَّاوُدِيُّ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ . وَقَوْلُ سُفْيَانَ : كَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ . أَيْ : هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَقَالَ : حَفِظْتُهُ مِنْهُ كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَقَالَ سُفْيَانُ : هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ . وَقُرَيْظَةُ [ . . . ] وَالْخَنْدَقُ : كَانَتْ أَيَّامًا ، وَقَدْ سَلَفَ الِاخْتِلَافُ فِيهَا . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي "جَامِعِ مُخْتَصَرِهِ " : كَانَتْ فِي شَوَّالَ ، وَيُقَالُ : سَنَةَ خَمْسٍ ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَانْصَرَفَ لِقُرَيْظَةَ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية