الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 6818 7245 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا ، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا " . تَابَعَهُ أَبُو التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشِّعْبِ . [انْظُرْ :4330 - مُسْلِمٍ :1061 - فَتْحَ: 13 \ 225 ] . التوضيح ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ذَكَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - الْمُتَلَاعِنَيْنِ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ : أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأً عَنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ ؟ " . قَالَ : لَا ، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ . وَحَدِيثَ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ : أَعْتَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعِشَاءِ ، فَخَرَجَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . . . . . الْحَدِيثُ ، وَفِيهِ : "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي -أَوْ عَلَى النَّاسِ - لَأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَخَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الصَّلَاةَ . . . . . الْحَدِيثُ وَفِيهِ : "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي " . وَقَالَ عَمْرٌو : ثَنَا عَطَاءٌ . لَيْسَ فِيهِ ابْنِ عَبَّاسٍ . ثُمَّ سَاقَ اخْتِلَافَهُمْ وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ " . ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ، -وَهُوَ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتُ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ - وَهُوَ أَبُو الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ مِنْ أَفْرَادِهِ ، وَأَمَّا عَيَّاشٌ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ابْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ فَاتَّفَقَا عَلَيْهِ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَاصَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . . وَفِيهِ "لَوْ مُدَّ بِيَ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ (وِصَالًا ) " . وَهَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّوْمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ . ثُمَّ قَالَ : تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عَنِ رَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قُلْتُ : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّوْمِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْوِصَالِ . . . . . وَفِي آخِرِهِ : "لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ " . قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ : كَذَا أَرْدَفَ حَدِيثَ اللَّيْثِ عَلَى حَدِيثِ شُعَيْبٍ ، وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ عَمَّنْ رَوَاهُ ، وَإِنَّمَا يَرْوِيهِ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ : الصِّيَامُ لَمْ يَقُلْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . قَالَ الْجَيَّانِيُّ : هَذَا تَنْبِيهٌ حَسَنٌ جِدًّا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ اكْتَفَى بِمَا ذَكَرَهُ فِي الصِّيَامِ ، لَكِنَّ هَذَا النَّظْمَ فِيهِ إِلْبَاسٌ . ثُمَّ سَاقَ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : "لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ " . وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : "لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ " . وَقَدْ أَسْلَفْنَا مَدْلُولَ (لَوْلَا ) ، وَنَزَّلَ أَحَادِيثَ الْبَابِ عَلَيْهِ . وَجَوَابُ (لَوْ ) فِي الْآيَةِ مَحْذُوفٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَحُلْتُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا جِئْتُمْ بِهِ مِنَ الْفَسَادِ ، وَحَذْفُهُ أَبْلَغُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُرُ النَّفْيَ ضُرُوبُ الْمَنْعِ ، فَإِنْ قُلْتَ : لِمَ قَالَ : أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ [هُودُ : 80 ] مَعَ أَنَّهُ يَأْوِي إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ؟ فَالْجَوَابُ : إِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ الْعُدَّةَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَإِلَّا فَلَهُ رُكْنٌ وَثِيقٌ مَعَ مَعُونَةِ اللَّهِ وَنَصْرِهِ ، وَتَضَمَّنَتِ الْآيَةُ الْبَيَانَ عَمَّا يُوجِبُهُ حَالُ الْمُحِقِّ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا لَا يُمْكِنُهُ إِزَالَتُهُ مَعَ التَّحَسُّرِ عَلَى قُوَّةٍ أَوْ مُعِينٍ عَلَى دَفْعِهِ بِحِرْصِهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ وَجَزَعِهِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ ، فَامْتَنَعَ مِنَ الِانْتِقَامِ مِنْ قَوْمِهِ ؛ لِامْتِنَاعِ مَنْ يُعِينُهُ عَلَى ذَلِكَ . فَصْلٌ : [وَقَوْلُهُ : "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ " ] . امْتَنَعَ مِنْ رَجْمِ الْمَرْأَةِ ؛ لِامْتِنَاعِ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ ، وَكَذَلِكَ امْتَنَعَ مِنْ مُعَاقَبَتِهِمْ بِالْوِصَالِ ؛ لِامْتِنَاعِ امْتِدَادِ الشَّهْرِ ، وَمِثْلُهُ "لَوْ سَلَكَ [النَّاسُ ] وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ " . قَالَ الْمُهَلَّبُ : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ تَأْنِيسًا لَهُمْ ؛ لِيَغْبِطَهُمْ بِحَالِهِمْ وَإِنَّهَا مَرْضِيَّةٌ (عِنْدَهُمْ ) وَعِنْدَ رَبِّهِمْ ، لَكِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يُسَاوِيَهُمْ فِي حَالِهِمْ ؛ لِوُجُودِ الْهِجْرَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُهُ تَرْكُهَا ، وَامْتِنَاعُهُ مِنَ الْأَمْرِ -فِيمَا سَلَفَ - لِوُجُودِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ عِنْدَ امْتِثَالِهِمْ أَمْرَهُ . وَقَوْلُهُ : "لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ . . " إِلَى آخِرِهِ ، امْتَنَعَ مِنْ هَدْمِهِ وَبِنَائِهِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَجْلِ الْإِنْكَارِ الْحَاصِلِ لِذَلِكَ . فَإِنْ قُلْتَ : فَقَدْ رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، وَلَكِنْ قُلْ : قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ " . فَنَهَى عَنْ (لَوْ ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ مُعَارِضٌ لِمَا جَاءَ فِي إِبَاحَةِ (لَوْ ) مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمَرْوِيَّةِ فِي ذَلِكَ . فَالْجَوَابُ : لَا تَعَارُضَ فَالنَّهْيُ عَنْ (لَوْ ) مَعْنَاهُ : لَا تَقُلْ : إِنِّي لَوْ فَعَلْتُ كَذَا لَكَانَ [كَذَا ] عَلَيَّ الْقَضَاءُ وَالْحَتْمُ ، فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ فَأَنْتَ غَيْرُ مُضْمِرٍ فِي نَفْسِكَ شَرْطَ مَشِيئَةِ اللَّهِ ، [هَذَا ] الَّذِي نَهَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ كُلُّ مَا يَنَالُهُ الْمَرْءُ ، قَالَ تَعَالَى : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [الْحَدِيدُ : 57 ] . فَأَمَّا إِذَا كَانَ قَائِلُهُ مِمَّنْ (يُوثِقُ ) بِأَنَّ الشَّرْطَ إِذَا وُجِدَ لَمْ يَكُنِ الْمَشْرُوطُ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ ، وَإِرَادَتِهِ فَذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْقَوْلِ . وَقَدْ قَالَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ أَبْصَرَنَا ، فَقَالَ : "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا " . وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِذْ كَانَ عَالِمًا بِمَخْرَجِ كَلَامِهِ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ، وَاسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ عَلَى الْأَغْلَبِ كَوْنُهُ عِنْدَ وُقُوعِ السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ كَانَ جَائِزًا أَنْ يَرْفَعَ جَمِيعَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا فَوْقَ الْغَارِ أَقْدَامَهُمْ ثُمَّ يَنْظُرُوا ، فَيَحْجُبُ اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ صَاحِبِهِ وَلَا يَرَاهُمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَكَانَ جَائِزًا أَنْ يُحْدِثَ اللَّهُ (غَمًا ) فِي أَبْصَارِهِمْ فَلَا يُبْصِرُونَهُمَا ، مَعَ أَسْبَابٍ غَيْرِ ذَلِكَ كَثِيرَةٍ ، وَأَنَّ الصِّدِّيقَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى إِيمَانٍ (مِنْهُمْ ) بِأَنَّهُمْ لَوْ رَفَعُوا أَقْدَامَهُمْ لَمْ يُبْصِرُوهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ، فَهَذَا تَفْسِيرٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ (وَنَافٍ ) لِلتَّعَارُضِ فِي ذَلِكَ . آخِرُ كِتَابِ التَّمَنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية