الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 6804 4 - بَابٌ: قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "لَيْتَ كَذَا وَكَذَا " . 7231 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : أَرِقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ : " لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ " . إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ ، فَقَالَ : "مَنْ ذَا " . قِيلَ : سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ . فَنَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : قَالَ بِلَالٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرُ وَجَلِيلُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . [انْظُرْ : 2885 - مُسْلِمٍ : 2410 - فَتْحَ: 13 \ 219 ] . التوضيح ذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَرِقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ : "لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ " . إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ ، قَالَ : "مَنْ هَذَا ؟ " . قِيلَ : سَعْدٌ . يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ . فَنَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ بِلَالٌ : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرُ وَجَلِيلُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فِيهِ : إِبَاحَةُ (مَا ) تَمَنِّي مَا يَنْفَعُ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [الْمَائِدَةُ : 67 ] فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى حَارِسٍ بَعْدُ ، وَيُمْكِنْ أَنْ يَفْعَلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ عَلَيْهِ ؛ لِيَسْتَنَّ بِهِ الْأُمَرَاءُ ، وَلَا يُضَيِّعُوا حَرَسَ أَنْفُسِهِمْ فِي أَوْقَاتِ (الْغَزْوِ ) وَالْغَفْلَةِ . وَفِيهِ : فَضْلُ سَعْدٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ هَذَا عَنْزِيٌّ مَدَنِيٌّ لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ، وَاسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللَّهِ يَوْمَ الطَّائِفِ -عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً - سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ ، وَلَيْسَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ غَيْرُهُ . قُلْتُ : وَهَذَا هُوَ الْأَخُ الْأَكْبَرُ . وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَصْغَرُ ، وَهُوَ وَالِدُ عُمَرَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، قَدْ وَعَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ ، وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا (أَعْنِي ) عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ ، وَفِي الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَرْبَعَةٌ أُخَرُ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية