الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 6800 7227 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّي لَأُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا " . فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا أَشْهَدُ بِاللَّهِ . [انْظُرْ : 36 - مُسْلِمٍ : 1876 - فَتْحَ: 13 \ 217 ] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ مَا تَخَلَّفْتُ ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ " . ثُمَّ سَاقَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا . هَذَا الْكِتَابُ ذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّالٍ بَعْدَ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَبَعْدَهُ الْقَدَرُ ، وَأَحَادِيثُهُ تَقَدَّمَتْ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَى فَوَائِدِهَا ، وَأَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ ، أَحَدُ الْأَئِمَّةِ ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ عَلَى أَحَدِ الْأَقَاوِيلِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ وَالْفُقَهَاءِ الْكُمَّلِ تَابِعِيٌّ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَعَاشَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً . وَمِنْ فَوَائِدِهِ : تَمَنِّي الْخَيْرِ وَأَفْعَالِ الْبِرِّ وَالرَّغْبَةِ فِيهَا ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنَالُهَا حِرْصًا عَلَى الْوُصُولِ إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِ الطَّاعَةِ . وَفِيهِ : فَضْلُ الشَّهَادَةِ عَلَى سَائِرِ أَعْمَالِ الْبِرِّ حَيْثُ تَمَنَّاهَا الشَّارِعُ دُونَ غَيْرِهَا ، وَذَلِكَ لِرَفِيعِ مَنْزِلَتِهَا ، وَكَرَامَةِ أَهْلِهَا ؛ لِأَنَّ الشُّهَدَاءَ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسَخَائِهِمْ لِبَذْلِ مُهَجِهِمْ فِي مَرْضَاتِهِ ، وَإِعْزَازِ دِينِهِ ، وَمُحَارَبَةِ مَنْ حَارَبَهُ وَعَادَاهُ ، لَا جَرَمَ جَازَاهُمْ بِأَنْ عَوَّضَهُمْ فِي فَقْدِ جَاهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الْحَيَاةَ الدَّائِمَةَ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ فَكَأَنَّ رُتَبَ الْمُجَازَاةِ مِنْ جِنْسِ الطَّاعَةِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية