الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 6798 53 - بَابٌ: هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَعَ الْمُجْرِمِينَ وَأَهْلَ الْمَعْصِيَةِ مِنَ الْكَلَامِ مَعَهُ وَالزِّيَارَةِ وَنَحْوِهِ ؟ 7225 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ -فَذَكَرَ حَدِيثَهُ - وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا . [انْظُرْ : 2757 - مُسْلِمٍ : 2769 - فَتْحَ: 13 \ 216 ] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ -فَذَكَرَ حَدِيثَهُ - وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا . عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ، وَوَالِدُهُ عَبْدُ اللَّهِ أَخْرَجَ لَهُ هَؤُلَاءِ وَابْنُ مَاجَهْ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ ، وَكَعْبٌ أَخْرَجُوا لَهُ ، عَقِبِي ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ . وَأَصْلُ الْهِجْرَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى عِبَادَهُ بِهِجْرَانِ نِسَائِهِمْ فِي الْمَضَاجِعِ ، فَإِذَا كَانَ الْهِجْرَانُ مِنَ الْمُعَاقَبَةِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ فَلِذَلِكَ اسْتَعْمَلَهُ الشَّارِعُ فِي عُقُوبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ الْغَزْوِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَتَرَكَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ مَعَ نَبِيِّهِ وَنُصْرَتِهِ وَبَذْلِ نَفْسِهِ دُونَهُمْ ، وَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا سُجِنَ الرَّجُلُ فِي دَيْنِ امْرَأَتِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ امْرَأَتَهُ فِي السِّجْنِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُدْخِلَ فِيهِ تَأْدِيبًا لَهُ وَتَضْيِيقًا عَلَيْهِ فَإِذَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ لَذَّتِهِ لَمْ يُضَيَّقْ عَلَيْهِ . آخِرُ كِتَابِ الْأَحْكَامِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية