الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 6719 7138 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " . [انْظُرْ : 893 - مُسْلِمٍ 1829 - فَتْحَ: 13 \ 111 ] . التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي " . وَحَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعَيْتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ . . " الْحَدِيثُ . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ السُّلْطَانِ وُجُوبًا مُجْمَلًا ؛ لِأَنَّ فِيهِ طَاعَةَ اللَّهِ وَطَاعَةَ رَسُولِهِ فَمَنِ ائْتَمَرَ لِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِذَلِكَ فَطَاعَتُهُمْ وَاجِبَةٌ فِيمَا رَأَوْهُ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ ، حَتَّى إِذَا خَرَجُوا إِلَى مَا يَشُكُّ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ لَمْ (يَلْزَمْهُمْ ) طَاعَتُهُمْ فِيهِ وَطَلَبُ الْخُرُوجِ عَنْ طَاعَتِهِمْ لِغَيْرِ مُوَاجِهَةٍ بِالْخِلَافِ . وَأُولُو الْأَمْرِ فِي الْآيَةِ الْأُمَرَاءُ -كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - - أَوِ الْعُلَمَاءُ -كَمَا قَالَ الْحَسَنُ - أَوِ الصَّحَابَةُ -كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ - وَرُبَّمَا قَالَ : أُولُو الْعَقْلِ وَالسُّنَّةِ ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : هُمُ الْوُلَاةُ ، وَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا : وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ [النِّسَاءُ : 58 ] . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ فَرْضًا عَلَى الْأُمَرَاءِ نُصْحُ مَنْ وَلَّاهُمُ اللَّهُ أَمْرَهُمْ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ ، فَمَنِ اسْتُرْعِيَ أَمْرًا أَوِ اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُ النَّصِيحَةِ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : "مَنِ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْهَا بِنَصِيحَةٍ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " . وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِ : مَنِ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية