الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6613 7016 - nindex.php?page=hadith&LINKID=656498فقصتها حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " nindex.php?page=treesubj&link=31684إن أخاك رجل صالح " . أو
قال : "إن عبد الله رجل صالح " . [انظر : 1122 - مسلم : 2478 - فتح: 12 \ 403 ]
ذكر فيه حديث nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر - رضي الله عنهما - : nindex.php?page=hadith&LINKID=656498nindex.php?page=treesubj&link=31684رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه ، فقصصتها على حفصة . فقصتها حفصة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " (أخوك ) رجل صالح " . أو قال : "إن عبد الله رجل صالح " .
الشرح :
ما ذكرناه من الترجمة من ذكر باب عقب باب هو ما في الأصول ، وأما nindex.php?page=showalam&ids=12997ابن بطال فجعلهما واحدا حذف الأول ابن التين .
و (لا أهوي ) هو بضم الهمزة من قولهم : أهويت بالشيء إذا أومأت إليه . قال nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : أهويت بالشيء إذا أومأت إليه ، ويقال : أهويت له بالسيف .
[ ص: 198 ] وفيه من الفوائد nindex.php?page=treesubj&link=24405النيابة في تعبير الرؤيا . قال nindex.php?page=showalam&ids=15351المهلب : السرقة الكلة ، وهي كالهودج عند العرب ، وكون عمودها في يد nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر - رضي الله عنهما - دليل على الإسلام ، وطن بها الدين والعلم بالشريعة الذي به يرزق التمكن من الجنة حيث شاء ، وقد يعبر بالحرير هنا عن شرف الدين والعلم ؛ لأنه أشرف ملابس الدنيا ، فكذلك العلم بالدين أشرف العلوم ، ودخول الجنة مناما دال على دخولها في اليقظة ؛ لأن من بعض وجوه الرؤيا وجها يكون في اليقظة كما يرى أيضا ، وقد يكون دخولها الدخول في الإسلام الذي هو سببها ؛ لأن من دخله دخلها كما قال تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=89&ayano=29فادخلي في عبادي nindex.php?page=tafseer&surano=89&ayano=30وادخلي جنتي [الفجر : 29 - 30 ] ، وظهر أن السرقة قوة يرزقه الله على التمكن من الجنة حيث شاء ، كما أكرم الله جعفرا بالطيران فيها .
وفي الحديث : " nindex.php?page=hadith&LINKID=668307إنما نسمة المؤمن طائر تعلق من شجر الجنة " ، فإن قلت : كيف ترجم عمود فسطاط تحت وسادته ، ولم يذكرها في الحديث ؟ قلت : كأنه رأى حديث السرقة أكمل بما ذكره في كتابه .
وفيه : أن nindex.php?page=treesubj&link=31684السرقة مضروبة في الأرض على عمود كالخباء ، وأن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر اقتلعها من عمودها فوضعها تحت وسادته ، وقام هو بالسرقة يمسكها ، وهي كالهودج من إستبرق ولا ينوي (مكانا من ) الجنة إلا طارت إليه ، ولم يرض سنده بهذه الزيادة فلم يذكره ، وأدخله في كتابه من طريق وثقه ، وقد فعل في كتابه مثل هذا كثيرا . فقال : باب : إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق ؟ ثم أدخل فيه سمل الرعاة ، [ ص: 199 ] وإنما ترجم بذلك ؛ ليدل أن ذلك من فعلهم مروي ، وكما فعل بقول سهل بن أبي حثمة في الأوسق الموسقة في باب : العرايا . فتركه ليبين سنده أولا ثم أعجلته المنية عن تهذيب كتابه ، كذا أجاب به nindex.php?page=showalam&ids=15351المهلب .