الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 612 23 - بَابٌ: لَا يَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ مُسْتَعْجِلًا، وَلْيَقُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ 638 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ". [تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ]. [انْظُرْ: 637 - مُسْلِمٍ: 604 - فَتْحَ: 2 \ 120] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِهِ وَزِيَادَةِ: "وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ". تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ. الضَّمِيرُ فِي (تَابَعَهُ عَلِيُّ) أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى شَيْبَانَ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَذَكَرَ الطَّرْقِيُّ فِي "أَطْرَافِهِ" أَنَّهُمَا تَفَرَّدَا بِقَوْلِهِ: "وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ". وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ تَابَعَهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ فِي أَبِي دَاوُدَ، وَتَفَرَّدَ مَعْمَرٌ بِقَوْلِهِ: "حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ". وَقَدْ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ جَعَلَ هَذَا الْحَدِيثَ وَحَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ السَّالِفَ حَدِيثَيْنِ، وَكَذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ، ثُمَّ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: "فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي" أَنَّهُ لَا يَقُومُ الْمَأْمُومُ حَتَّى يَرَى إِمَامَهُ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَقُومُ عِنْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنَ الْإِقَامَةِ، وَلَوْ كَانَ بَطِيءَ النَّهْضَةِ. وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا يَقُومُ عِنْدَ قَوْلِهِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَذَهَبَ مَالِكٍ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِقِيَامِهِمْ حَدٌّ، وَلَكِنِ اسْتَحَبَّ عَامَّتُهُمُ الْقِيَامَ إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ، وَكَانَ أَنَسٌ يَقُومُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَجَبَ الْقِيَامُ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَتِ الصُّفُوفُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَبَّرَ الْإِمَامُ. وَفِي "الْمُصَنَّفِ": كَرِهَ هِشَامٌ - يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ - أَنْ تَقُومَ حَتَّى يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. وَقَدْ سَلَفَ مَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ إِذَا ذَكَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ جُنُبٌ، مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا عَارَضَهُ، فَرَاجِعْهُ مِنْهُ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية