الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 574 39 - بَابٌ: مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ 599 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ وَهْيَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى أَهْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ. قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ. قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ. [انْظُرْ: 541 - مُسْلِمٍ: 461، 647 - فَتْحَ: 2 \ 72] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي بَرْزَةِ السَّالِفَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَغَيْرِهِ: وَفِيهِ: كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. وَكَرِهَ الشَّارِعُ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ خَوْفَ الِاسْتِغْرَاقِ فَيَشْتَغِلُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مَصَالِحِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا. وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى الْحَدِيثِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَيَقُولُ: أَسَمَرًا أَوَّلَ اللَّيْلِ وَنَوْمًا آخِرَهُ؟ وَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: إِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ مَهْدَمَةٌ لِآخِرِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَأْوِيَ إِلَى فِرَاشِهِ. وَأَمَّا السَّمَرُ فِي الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ فَجَائِزٌ كَمَا فَعَلَهُ الشَّارِعُ وَأَصْحَابُهُ كَمَا سَتَعْلَمُهُ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية