الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 569 34 - بَابٌ: التَّبْكِيِرُ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ 594 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى - هُوَ: ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ - عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ". [انْظُرْ: 553 - فَتْحَ: 2 \ 66] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ". هَذَا الْحَدِيثُ سَلَفَ فِي بَابِ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ غَيْمٍ فَأَخِّرُوا الظُّهْرَ وَعَجِّلُوا الْعَصْرَ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَخِّرُوا الظُّهْرَ وَالْمَغْرِبَ، وَعَجِّلُوا الْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ. وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ. وَرَوَى مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ تَعْجِيلَ الْعِشَاءِ فِي الْغَيْمِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِهَا إِلَى ثُلْثِ اللَّيْلِ. وَفِيهَا قَوْلٌ آخَرُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَجِّلُوا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَأَخِّرُوا الْمَغْرِبَ. وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: لَا يَصِحُّ التَّبْكِيرُ فِي الْغَيْمِ إِلَّا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ؛ لِأَنَّهُمَا وَقْتَانِ مُشْتَرِكَانِ مَعَ مَا قَبْلَهُمَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَهُمَا فِي الْمَطَرِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا، وَهُوَ سُنَّةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية