الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 393 - " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا؛ أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ " ؛ (حم تخ هب) ؛ عَنْ عَائِشَةَ ؛ الْبَزَّارُ ؛ عَنْ جَابِرٍ ؛ (ح). فيض القدير (إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا؛ أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ) ؛ بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ وَفِي نُسَخٍ: " أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ بَابَ الرِّفْقِ" ؛ وَذَلِكَ بِأَنْ يَرْفُقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ؛ وَ" الرِّفْقُ" : لِينُ الْجَانِبِ؛ وَاللُّطْفُ؛ وَالْأَخْذُ بِالْأَسْهَلِ؛ وَحُسْنُ الصَّنِيعِ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الرِّفْقُ" : اللِّينُ؛ وَلَطَافَةُ الْفِعْلِ؛ وَمِنَ الْمَجَازِ: " هَذَا الْأَمْرُ رِفْقٌ بِكَ؛ وَعَلَيْكَ" ؛ وَ" رَفِيقٌ نَافِعٌ " ؛ وَ" هَذَا أَرْفَقُ بِكَ" ؛ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: الرِّفْقُ مَحْمُودٌ؛ وَضِدُّهُ الْعُنْفُ؛ وَالْحِدَّةُ؛ وَالْعُنْفُ يُنْتِجُهُ الْغَضَبُ وَالْفَظَاظَةُ؛ وَالرِّفْقُ وَاللِّينُ يُنْتِجُهُمَا حُسْنُ الْخُلُقِ وَالسَّلَامَةُ؛ وَالرِّفْقُ ثَمَرَةٌ لَا يُثْمِرُهَا إِلَّا حُسْنُ الْخُلُقِ؛ وَلَا يَحْسُنُ الْخُلُقُ إِلَّا بِضَبْطِ قُوَّةِ الْغَضَبِ؛ وَقُوَّةِ الشَّهْوَةِ؛ وَحِفْظِهِمَا عَلَى حَدِّ الِاعْتِدَالِ؛ وَلِذَلِكَ أَثْنَى الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرِّفْقِ؛ وَبَالَغَ فِيهِ. (حم تخ هب؛ عَنْ عَائِشَةَ ) ؛ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَا عَائِشَةُ ؛ ارْفُقِي..." ؛ ثُمَّ ذَكَرَهُ؛ ( الْبَزَّارُ ) ؛ فِي مُسْنَدِهِ؛ (عَنْ جَابِرٍ ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ قَالَ الْهَيْتَمِيُّ - كَالْمُنْذِرِيِّ -: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ؛ انْتَهَى؛ وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ اقْتِصَارَ الْمُصَنِّفِ عَلَى رَمْزِهِ لِحُسْنِهِ غَيْرُ حَسَنٍ؛ وَكَانَ حَقُّهُ الرَّمْزُ لِصِحَّتِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية