الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1914 - (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَافِي الْأُمِّيِّينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا لَا يُعَافِي الْعُلَمَاءَ) (حل) وَالضِّيَاءُ عَنْ أَنَسٍ (ض) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَافِي الْأُمِّيِّينَ) أَيِ الْجَاهِلِينَ الَّذِينَ لَمْ يُقَصِّرُوا فِي تَعَلُّمِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْجَزَاءِ (مَا) وَفِي رِوَايَةٍ بِمَا (لَا يُعَافِي الْعُلَمَاءَ) الَّذِينَ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا عَلِمُوا لِأَنَّ الْجَاهِلَ يَهِيمُ عَلَى رَأْسِهِ كَالْبَهِيمِ لَيْسَ عِنْدَهُ رَادِعٌ يَرْدَعُهُ وَلَا زَاجِرٌ يَكُفُّهُ فَإِذَا لَمْ يُقَصِّرْ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَالْعَالِمُ إِذَا رَكِبَ هَوَاهُ رَدَعَهُ عِلْمُهُ وَكَفَّهُ فَإِنْ لَمْ يُفِدْ فِيهِ ذَلِكَ فَقَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْمَهَالِكِ كُلَّمَا قَبُحَ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَقْبَحُ لِأَنَّ زِيَادَةَ قُبْحِ الْمَعْصِيَةِ يَتْبَعُ زِيَادَةَ الْفَضْلِ وَالْمَرْتَبَةِ وَزِيَادَةُ النِّعْمَةِ عَلَى الْعَاصِي تَتْبَعُ الْمُعْصِي وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنَامِ مِثْلُ فَضْلِ الْعُلَمَاءِ الْكِرَامِ وَلَا عَلَى أَحَدٍ نِعْمَةٌ مِنَ النِّعَمِ مَا لِلَّهِ عَلَيْهِمْ مِنْهَا وَالْجَزَاءُ يَتْبَعُ الْفِعْلَ وَكَوْنُ الْجَزَاءِ عِقَابًا يَتْبَعُ كَوْنَ الْفِعْلِ قَبِيحًا فَمَتَى ازْدَادَ قُبْحًا ازْدَادَ عِقَابُهُ شِدَّةً فَلِذَا كَانَ الْعَاصِي الْعَالِمُ أَشَدَّ عَذَابًا مِنَ الْعَاصِي الْجَاهِلِ وَمِنْ ثَمَّ فَضُلَ حَدُّ الْحُرِّ عَلَى الْعَبْدِ حَتَّى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يَرَى رَجْمَ الْكَافِرِ وَعِلْمُهُمْ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا وَكَيْفَ يُغْنِي وَهُوَ سَبَبُ مُضَاعَفَةِ الْعَذَابِ وَالدَّاعِي إِلَى تَشْدِيدِ الْأَمْرِ عَلَيْهِمْ؟ أَفَادَهُ كُلَّهُ الزَّمَخْشَرِيُّ (حل) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيَّارِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ (وَالضِّيَاءُ) الْمَقْدِسِيُّ فِي الْمُخْتَارَةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ (عَنْ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ ثُمَّ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ سَيَّارٌ عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَبِي هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ انْتَهَى وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْوَاهِيَاتِ وَأَوْرَدَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ وَصَحَّحَهُ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي مُخْتَصَرِ الْمَوْضُوعَاتِ وَهُمَا طَرَفَا نَقِيضٍ انْتَهَى وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي وَمَا حَدَّثَنِي بِهِ إِلَّا مَرَّةً.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية