الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1896 - (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّاسِكَ النَّظِيفَ) (خط) عَنْ جَابِرٍ. (ض) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّاسِكَ) أَيِ الْمُتَعَبِّدَ (النَّظِيفَ) أَيِ النَّقِيَّ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ فَإِنَّهُ تَعَالَى نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ كَمَا سَلَفَ تَقْرِيرُهُ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى عَلَى عَبْدِهِ الْجَمَالَ الظَّاهِرَ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يَرَى عَلَيْهِ الْجَمَالَ الْبَاطِنَ بِالتَّقْوَى قَالَ فِي الْمَوَاهِبِ: الْجَمَالُ فِي اللِّبَاسِ وَالْهَيْئَةِ ثَلَاثَةٌ نَوْعٌ يُحْمَدُ وَنَوْعٌ يُذَمُّ وَنَوْعٌ لَا وَلَاءَ فَالْمَحْمُودُ مَا كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى وَأَعَانَ عَلَى طَاعَتِهِ كَالْمُتَضَمِّنِ غَيْظَ عَدُوِّهِ وَإِعْلَاءَ كَلِمَتِهِ وَمِنْهُ التَّجَمُّلُ لِلْوُفُودِ وَلِهَذَا كَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَتَجَمَّلُ لِلْوُفُودِ وَالْمَذْمُومِ مَا فِيهِ خُيَلَاءُ وَفَخْرٌ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مُبَاحٌ لِتَجَرُّدِهِ عَنْ قَصْدٍ مَذْمُومٍ شَرْعًا وَكَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى مَلِكٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَأْكُلُ الرِّقَاقَ وَتَلْبَسُ الرِّقَاقَ فَأَجَابَهُ: حَسِّنْ ثِيَابَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهَا. . . زَيْنُ الرِّجَالِ بِهَا تُعَزُّ وَتُكْرَمُ وَدَعِ التَّوَاضُعَ فِي الثِّيَابِ تَخَشُّنًا. . . فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّ وَتَكْتُمُ فَرِثَاثُ ثَوْبِكَ لَا يَزِيدُكَ رِفْعَةً. . . عِنْدَ الْإِلَهِ وَأَنْتَ عَبْدٌ مُجْرِمُ وَجَدِيدُ ثَوْبِكَ لَا يَضُرُّكَ بَعْدَ أَنْ . . . تَخْشَى الْإِلَهَ وَتَتَّقِي مَا يَحْرُمُ فَيَنْبَغِي لِكُلِّ عَاقِلٍ تَنْظِيفُ ثَوْبِهِ عَنِ الدَّنَسِ الْحِسِّيِّ وَقَلْبِهِ عَنِ الدَّنَسِ الْمَعْنَوِيِّ وَيَلْحَظُ اسْتِحْسَانُ النَّظَافَةِ الْحِسِّيَّةِ وَحُسْنُ رَوْنَقِ الْمُتَّصِفِ بِالنَّظَافَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَيَلْحَظُ قَوْلُهُمْ مَا مِنْ أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ إِلَّا وَجُعِلَ لَهُ مِثَالٌ حِسِّيٌّ يَدُلُّ عَلَيْهِ (خط) عَنْ جَابِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية