الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1894 - (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ) (حم) (حب) (هب) عَنِ ابْنِ عُمَرَ. (صح) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ) جَمْعُ رُخْصَةٍ وَهِيَ تَسْهِيلُ الْحُكْمِ عَلَى الْمُكَلَّفِ لِعُذْرٍ حَصَلَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ التَّكَبُّرِ وَالتَّرَفُّعِ مِنَ اسْتِبَاحَةِ مَا أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ وَمَنْ أَنِفَ مَا أَبَاحَهُ الشَّرْعُ وَتَرَفَّعَ عَنْهُ فَسَدَ دِينُهُ فَأَمَرَ بِفِعْلِ الرُّخْصَةِ لِيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ تَكَبُّرَهَا وَيَقْتُلَ بِذَلِكَ كِبْرَهَا وَيَقْهَرَ النَّفْسَ الْأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ عَلَى قَبُولِ مَا جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ وَمَفْهُومُ مَحَبَّتِهِ لِإِتْيَانِ الرُّخَصِ أَنَّهُ يَكْرَهُ تَرْكَهُ فَأَكَّدَ قَبُولَ رُخْصَتِهِ تَأْكِيدًا يَكَادُ يَلْحَقُ بِالْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ (كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ) وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا قَالَهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِ الضُّعَفَاءِ حَتَّى لَا يَنْتَهِيَ بِهِمُ الضَّعْفُ إِلَى الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ فَيَتْرُكُوا الْمَيْسُورَ مِنَ الْخَيْرِ عَلَيْهِمْ لِعَجْزِهِمْ عَنْ مُنْتَهَى الدَّرَجَاتِ فَمَا أُرْسِلَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ عَلَى اخْتِلَافِ دَرَجَاتِهِمْ وَأَصْنَافِهِمُ اهـ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ لِلْمُسَافِرِ أَفْضَلُ مِنَ الْإِتْمَامِ (حم) (حب) (هب) وَكَذَا أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ كُلُّهُمْ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَسَنَدُ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ انْتَهَى.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية