الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1737 - nindex.php?page=treesubj&link=28782 (إن الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور لله في كل يوم ستون وثلاث مائة لحظة يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء) (طب) عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس . (ح)
(إن الله) أي الذي لا يستطيع أحد أن يقدر قدره nindex.php?page=treesubj&link=28782 (خلق لوحا محفوظا) وهو المعبر عنه في القرآن المجيد بذلك وبالكتاب المبين وبأم الكتاب وبإمام مبين (من درة بيضاء) لؤلؤة عظيمة كبيرة في نهاية الإشراق وغاية الصفاء وفي حديث nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي رضي الله تعالى عنه في الشعب إنه من زبرجدة خضراء وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=11970لابن أبي حاتم إحدى وجهيه من ياقوت والآخر من زبرجدة خضراء فقد يقال إنه يتلون والبياض لونه الأصلي (صفحاتها) أي جنباتها ونواحيها. قال في الصحاح: صفح الشيء ناحيته وصفحة كل شيء جانبه وصفائح الباب ألواحه (من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه) أي مكتوبه (نور) بين به أن اللوح والقلم ليسا كألواح الدنيا المتعارفة ولا كأقلامها وكذا والكتابة وليس في هذا الخبر ذكر طول اللوح ولا عرضه ولا طول القلم وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=14687للطبراني عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أن عرضه ما بين السماء والأرض وفي كنز الأسرار عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله عنهما أيضا أن طول اللوح ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب وهو في حجر ملك يقال له ماطريون وفي تفسير الفخر الرازي من حديث nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أيضا أن اللوح بين يدي إسرافيل فإذا أذن له في شيء ارتفع ذلك اللوح فضرب جبهته فنظر فإذا كان الأمر من عمل جبريل عليه السلام أمره به أو من عمل ملك الموت أمره به الحديث وأما القلم ففي رواية لأبي الشيخ عن ابن عمران طوله خمس مائة عام (لله في كل يوم) أي أو ليلة كما في حديث nindex.php?page=showalam&ids=11970ابن أبي حاتم عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس مرفوعا أي مقدارهما من الزمن وإلا فليس ثم ليل ولا نهار (ستون وثلاث مائة لحظة) على عدد أجزاء اليوم والليلة فإن ذلك مقسم على ثلاث مائة وستين جزءا كل جزء يسمى درجة فلما كان ذلك أقل ما يحسن بالنسبة إلينا عبر به تقريبا لأفهامنا (يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء) فإن كان العبد على حالة مرضية مهديا رشيدا أدركته اللحظة على حالة مرضية فوصل إلى الأمل من نوال الخير وصرف السوء وإذا كان غاويا فاللحظة بين القدرة والحلم فإما بطش جبار وإما عفو غفار فعلم أن الحديث إشارة إلى آثار القدرة الكاملة التي لا يقاس عليها غيرها فأخبر عليه السلام أن بيده تصريف الأمور وتكوينها على ما يشاء في أي زمن شاء وخصص الستة الأولى لأهميتها ووقوع أكثر الأفعال إليها ثم عمم
(طب) وكذا nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم nindex.php?page=showalam&ids=14155والحكيم (عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ) قال أعني nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس لوددت أن عندي رجلا من أهل القدر فوجأت رأسه قالوا ولم ذلك فذكره قال الهيثمي: ورواه nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني من طريقين رجال أحدهما ثقات انتهى ولم يصب nindex.php?page=showalam&ids=11890ابن الجوزي حيث حكم عليه بالوضع.