الجامع الصغير للسيوطي
1610 - (أما بعد فإن الدنيا خضرة حلوة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى منهم من يولد ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم ألا ترى إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فإذا وجد أحدكم شيئا من ذلك فالأرض الأرض ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الرضا وشر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الرضا فإذا كان الرجل بطيء الغضب بطيء الفيء سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها ألا إن خير الناس التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب أو كان سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ألا وإن أكبر الغدر غدر أمير عامة ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ألا إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه) (حم) (ت) (ك) (هب) عن أبي سعيد. (ح)


