الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 499 - " إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؛ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ؛ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ؛ وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ؛ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ؛ لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَجْرِ بَعْضٍ شَيْئًا " ؛ (ق 4) ؛ عَنْ عَائِشَةَ ؛ (صح). فيض القدير (إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ) ؛ عَلَى عِيَالِ زَوْجِهَا؛ أَوْ ضَيْفٍ؛ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ (مِنْ) ؛ الطَّعَامِ الَّذِي فِي؛ (بَيْتِ زَوْجِهَا) ؛ أَيْ: مِمَّا فِيهِ؛ مِنْ نَحْوِ طَعَامٍ؛ وَقَدْ أَذِنَ لَهَا بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ؛ بِصَرِيحٍ؛ أَوْ مَا يَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُ؛ كَاطِّرَادِ عُرْفٍ؛ وَعِلْمِ رِضًا؛ حَالَ كَوْنِهَا؛ (غَيْرَ مُفْسِدَةٍ) ؛ لَهُ؛ بِأَنْ لَمْ تُجَاوِزِ الْعَادَةَ؛ وَلَمْ تُقَصِّرْ؛ وَلَمْ تُبَذِّرْ؛ وَقَيَّدَ الطَّعَامَ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ سَمَحَ بِهِ عَادَةً؛ بِخِلَافِ النَّقْدِ؛ وَنَحْوِهِ؛ فَإِنِ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ؛ أَوْ شَكَّتْ فِي رِضَاهُ؛ حَرُمَ؛ وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ تَصْرِيحٌ بِجَوَازِ التَّصَدُّقِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ بَلْ وَلَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ الْمُصَرَّحِ فِيهِ بِأَنَّهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَمْرُهُ الصَّرِيحُ؛ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ الْمُعَيَّنِ؛ أَوْ يَكُونُ مَعَهَا إِذْنٌ سَابِقٌ مُتَنَاوِلٌ لِهَذَا الْقَدْرِ؛ وَلِغَيْرِهِ؛ بِصَرِيحٍ؛ أَوْ مَفْهُومٍ قَوِيٍّ؛ (كَانَ لَهَا) ؛ أَيْ: الْمَرْأَةِ؛ (أَجْرُهَا بِمَا) ؛ أَيْ: بِسَبَبِ الَّذِي؛ (أَنْفَقَتْ) ؛ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ؛ وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ؛ (وَلِزَوْجِهَا) ؛ عَبَّرَ بِهِ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ؛ وَالْمُرَادُ الْحَلِيلُ؛ وَنَحْوُهُ؛ (أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ) ؛ أَيْ: بِسَبَبِ كَسْبِهِ؛ (وَلِلْخَارِنِ) ؛ الَّذِي النَّفَقَةُ بِيَدِهِ؛ أَوِ الْحَافِظِ لِلطَّعَامِ؛ أَيْ: الْمُسْلِمِ؛ إِذِ الْكَافِرُ لَا ثَوَابَ لَهُ؛ وَكَذَا يُقَالُ فِي الزَّوْجَةِ؛ (مِثْلُ ذَلِكَ) ؛ الْأَجْرِ؛ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ؛ (لَا يَنْقُصُ) ؛ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ؛ وَضَمِّ ثَالِثِهِ؛ (بَعْضُهُمْ مِنْ أَجْرِ) ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: " أَجْرَ" ؛ بِدُونٍ " مِنْ" ؛ (بَعْضٍ) ؛ فَهُمْ فِي أَصْلِ الْأَجْرِ سَوَاءٌ؛ وَإِنِ اخْتَلَفَ مِقْدَارُهُ؛ فَلَوْ أَعْطَى الْمُتَصَدِّقُ خَادِمَهُ مِائَةً لِيَدْفَعَهَا لِفَقِيرٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ؛ فَأَجْرُ الْمُتَصَدِّقِ أَكْثَرُ؛ وَلَوْ أَعْطَاهُ رَغِيفًا لِيَدْفَعَهُ لَهُ بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ؛ فَأَجْرُ مَشْيِ الْخَادِمِ فَوْقَ قِيمَةِ الرَّغِيفِ؛ فَأَجْرُ الْخَادِمِ أَوْفَرُ؛ وَإِنْ تَسَاوَيَا؛ تَسَاوَيَا؛ وَقَوْلُهُ: (شَيْئًا) ؛ بِالنَّصْبِ؛ مَفْعُولُ " يَنْقُصُ" ؛ إِذْ " يَنْقُصُ" ؛ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ الْأَوَّلُ " أَجْرَ" ؛ وَالثَّانِي " شَيْئًا" ؛ كـ: فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا (ق 4؛ عَنْ عَائِشَةَ ) ؛ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية