الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 498 - " إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً؛ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا؛ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً " ؛ (حم ق ن) ؛ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ؛ (صح). فيض القدير (إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ) ؛ وَفِي رِوَايَةٍ - بَدَلَهُ - " الْمُسْلِمُ" ؛ (عَلَى أَهْلِهِ) ؛ أَيْ: زَوْجَتِهِ؛ وَأَقَارِبِهِ؛ أَوْ زَوْجَتِهِ؛ وَهُمْ مُلْحَقُونَ بِهَا؛ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ فِي الْوَاجِبِ؛ فَفِي غَيْرِهِ أَوْلَى؛ (نَفَقَةً) ؛ حُذِفَ الْمُقَدَّرُ لِإِرَادَةِ الْعُمُومِ؛ فَشَمِلَ الْكَثِيرَ؛ وَالْقَلِيلَ؛ (وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا) ؛ أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ يَقْصِدُ بِهَا الِاحْتِسَابَ؛ وَهُوَ طَلَبُ الثَّوَابِ مِنَ الْوَهَّابِ؛ (كَانَتْ) ؛ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: " فَهِيَ" ؛ (لَهُ صَدَقَةٌ) ؛ أَيْ: يُثَابُ عَلَيْهَا؛ كَالصَّدَقَةِ؛ وَإِطْلَاقُ الصَّدَقَةِ عَلَى الثَّوَابِ مَجَازٌ؛ وَالصَّارِفُ عَنِ الْحَقِيقَةِ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ الْهَاشِمِيَّةِ؛ الَّتِي حَرُمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهَا؛ أَيْ: الْفَرْضُ وَالْعَلَاقَةُ بَيْنَ الْمَعْنَى الْمَوْضُوعِ لَهُ؛ وَبَيْنَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ؛ تُرَتِّبُ الثَّوَابَ عَلَيْهِمَا؛ وَتُشَابِهُهُمَا فِيهِ؛ وَالتَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الثَّوَابِ لَا فِي كَمِّيَّتِهِ؛ وَكَيْفِيَّتِهِ؛ فَسَقَطَ مَا قِيلَ: الْإِنْفَاقُ وَاجِبٌ؛ وَالصَّدَقَةُ لَا تُطْلَقُ إِلَّا عَلَى غَيْرِهِ؛ فَكَيْفَ يَتَشَابَهَانِ؟! وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: " يَحْتَسِبُهَا" ؛ أَنَّ الْغَافِلَ عَنْ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ لَا تَكُونُ لَهُ صَدَقَةٌ كَتَسْمِيَةِ الصَّدَاقِ " نِحْلَةً" ؛ فَلَمَّا كَانَ احْتِيَاجُ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ كَاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا فِي اللَّذَّةِ؛ وَالتَّحْصِينِ؛ وَطَلَبِ الْوَلَدِ؛ كَانَ الْأَصْلُ أَلَّا يَلْزَمَهُ لَهَا شَيْءٌ؛ لَكِنَّهُ (تَعَالَى) خَصَّهُ بِالْفَضْلِ وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا؛ فَمِنْ ثَمَّ أَطْلَقَ عَلَى الصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ " صَدَقَةٌ" ؛ وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى الْإِخْلَاصِ؛ وَإِحْضَارِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ عَمَلٍ ظَاهِرٍ؛ أَوْ خَفِيٍّ. (حم ق ن؛ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) ؛ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ؛ بِالْقَافِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية